القرآن الكريم

مندوب روسيا يتصدى مجددا لمشروع بيان بريطاني حول اليمن في مجلس الأمن لانحيازه للسعودية.

أفشلت البعثة الروسية في مجلس الأمن مشروع بيان قدمته بريطانيا بشأن اليمن، مستخدمة حق النقض (الفيتو) بسبب انحياز البيان للتحالف السعودي وعدم تحميله صراحة مسؤولية قصف العزاء في صنعاء.

وقدمت بريطانيا مشروع بيان عبر مندوبها في مجلس الامن ماثيو رايكروفت يدعو إلى وقف إطلاق النار في اليمن والعودة الى المفاوضات.

وتضمن البيان المقدم من بريطانيا إدانة لمجزرة صنعاء التي ارتكبها التحالف السبت الماضي غير أنه لم يحمل التحالف مسؤولية الجريمة بشكل مباشر الأمر الذي أزعج مندوب روسيا فيتالي تشوركين ودفعه لاستخدام حق الفيتو وإبطال البيان البريطاني الذي انحاز للسعودية.

وذكرت وكالة الانباء الفرنسية أن روسيا ورغم انتقادها للتحالف إلا أنها اعترضت على بيان في مجلس الأمن الدولي لإدانة قصف مجلس العزاء والدعوة إلى وقف إطلاق النار، باعتباره ضعيفا.

و قال السفير الروسي فيتالي تشوركين إن النص الذي أعدته بريطانيا “ضعيف جدا وعام” وإن هناك حاجة لبذل جهود دبلوماسية جديدة في اليمن. مضيفا أن “هناك حاجة للتفكير الجدي جدا بشأن الوضع في اليمن” .

وكشف المندوب الروسي أن مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد طلب تأجيل عرض تقريره إلى 31 تشرين الأول/أكتوبر بدلا من الأسبوع المقبل.

من جانبه قال مندوب بريطانيا الدائم لدى الأمم المتحدة ماثيو رايكروفت للصحفيين بمقر المنظمة الدولية بنيويورك: “نحن مندهشون من عرقلة روسيا مشروع بيان قمنا بوضعه بشأن اليمن”.

وتابع: “لكن قبل أي شيء أريد أن أؤكد على أننا ندين بقوة بهجوم على مجلس العزاء ونعتقد أنه يتعين على مجلس الأمن إدانة ذلك أيضا”.

وبحسب وكالة الاناضول وردا على أسئلة الصحفيين حول أسباب عرقلة روسيا مشروع البيان، قال المندوب البريطاني: “لقد عرقلت روسيا مشروع البيان دون إبداء أسباب ولذلك نحن نعتقد أنه من الضروري أن يقوم مجلس الأمن أولا بإدانة الهجوم وثانيا بالدعوة إلى إجراء تحقيق سريع وشفاف وكامل بشأن ملابسات ما حدث”.

وطالب المندوب البريطاني نظيره الروسي فيتالي تشوركين بالنظر في مشروع البيان.

وأوضح أن “الشيء الطبيعي هو أن ننخرط سويا من أجل تحسين صياغة البيان وإنني أتطلع إلى أي تعديلات يقدمها السفير الروسي عليه”.

وأمس الاثنين وزّعت بريطانيا على أعضاء مجلس الأمن الدولي، مشروع بيان بشأن اليمن، يدعو إلى “العودة لطاولة المفاوضات ووقف الأعمال العدائية”.

وينص مشروع البيان البريطاني على “عدم وجود حل عسكري للأزمة”، ويدعو أطراف النزاع إلى “العودة لطاولة المفاوضات، ووقف الأعمال العدائية، والامتناع عن مهاجمة المدنيين والبنية التحتية المدنية، والاحترام الكامل للقانون الإنساني الدولي”.