القرآن الكريم

رابطة علماء اليمن تنعي وفاة السيد العلامة قاسم محمد الكبسي.

نعت رابطة علماء اليمن اليوم السبت السيد العلامة قاسم محمد الكبسي عضو الهيئة الاستشارية العليا للرابطة.

وقالت الرابطة في بيان النعي – تلقى “المسيرة نت ” نسخة منه:” إن رحيل هذا العالم الجليل لهو بحقٍ مصيبةٌ وخسارة كبيرة، مؤكدة أن رحيل العلماء الربانيين في هذه الظروف الحرجة لا شك سيترك فراغاً كبيراً سيما مع عدم وجود الخلف.

وأضاف البيان: لقد كان علامتنا الفقيد من رواد العلماء الذين كان لهم الأثر البالغ في نشر الوعي وتوحيد الجهود والطاقات في إصلاح المجتمع ومعالجة الاختلالات، كما كان اليد اليمنى لسلفه وشيخه الراحل السيد العلامة المجتهد محمد بن محمد المنصور رحمه الله تعالى في الإشراف على نظارة الوصايا والترب فترة توليه لها، وكان له اليد الطولى في إنشاء ورعاية الكثير من المحافل العلمية.

نص البيان:

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله القائل: (كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَما الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ مَتَاعُ الْغُرُور) والصلاة والسلام على سيدنا محمد القائل: «العلماء ورثة الأنبياء» والقائل:  «موت العالم ثلمة في الإسلام لا تنجبر» والقائل: «إذا أصبتم بمصيبة فاذكروا مصيبتكم بي فإنكم لن تصابوا بمثلي أبدا» صلوات الله عليه وعلى آله الطاهرين، ورضي الله عن الصحابة الأخيار المنتجبين.

وبعد ..

ببالغ الحزن والأسى تنعي رابطة علماء اليمن إلى شعبنا اليمني وقيادته الحكيمة وإلى كافة الأمة العربية والإسلامية وفاة السيد العلامة الكبير قاسم بن محمد بن علي الكبسي عضو الهيئة الاستشارية العلياء للرابطة الذي وافته المنية يومنا هذا السبت عن عمر ناهز الأربعة والستين عاماً قضى معظمه في خدمة الدين والعلم والأمة وكان مثالاً للعالم الرباني الزاهد المتنور الواعي العامل المخلص الذي أسهم في مراحل حياته في إحياء الحركة العلمية وتدريس العلوم الشرعية وتخرج على يديه في مرحلة مبكرة من حياته الكثير من طلاب العلم بعد نبوغه في العلوم.

لقد كان علامتنا الفقيد من رواد العلماء الذين كان لهم الأثر البالغ في نشر الوعي وتوحيد الجهود والطاقات في إصلاح المجتمع ومعالجة الاختلالات، كما كان اليد اليمنى لسلفه وشيخه الراحل السيد العلامة المجتهد محمد بن محمد المنصور رحمه الله تعالى في الإشراف على نظارة الوصايا والترب فترة توليه لها، وكان له اليد الطولى في إنشاء ورعاية الكثير من المحافل العلمية، كما كان لمواقفه الشجاعة أثرها في مواجهة الظلم والجور  فهو من طليعة المواجهين للطغيان والمؤيدين لثورة المستضعفين والمناهضين للعدوان، عاش حياة مليئة بالكفاح والمعاناة وكان نِعم الموجّه والمرشد والمرجع للشرفاء والأحرار من أبناء هذا الوطن العزيز.

إن رحيل هذا العالم الجليل لهو بحقٍ مصيبةٌ وخسارة كبيرة، ورابطة علماء اليمن إذ تتقدم إلى أسرة الفقيد وطلابه ومحبيه والشعب اليمني والأمة العربية الإسلامية بأحر التعازي والمواساة لتؤكد أن رحيل العلماء الربانيين في هذه الظروف الحرجة لا شك سيترك فراغاً كبيراً سيما مع عدم وجود الخلف.

نسأل الله سبحانه وتعالى أن يتغمد فقيدنا بواسع رحمته وأن يلهم أهله وذويه وأبناء الأمة الصبر والسلوان وأن يخلفه على الشعب اليمني والأمة العربية والإسلامية بأحسن خلافة، ونذكر الجميع بقوله تعالى: (الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلَّـهِ وَإِنَّـا إِلَيْهِ رَاجِعون ، أُولَـئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَـئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُون) صدق الله العظيم.

صادر عن رابطة علماء اليمن

بتاريخ 12 صفر  1438هـ

الموافق 12/11/2016م