القرآن الكريم

من لا يحترم مبادئ ومقدسات هذه الأمة فهو عدو لهذه الأمة

بصائر من نور القيادة.

السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي.

كلمة ذكرى استشهاد الإمام زيد عليه السلام 25 محرم 1442هـ.

من لا يحترم مبادئ هذه الأمة، ومقدسات هذه الأمة، ونبي هذه الأمة، وقرآن هذه الأمة؛ فهو لن يحترم أبناء هذه الأمة، لن يكون لهم عنده أي قيمة، لن يكون للإنسان المسلم، للإنسان العربي المسلم ولا غير العربي من أبناء الإسلام أي قيمة لديه، سيعادي أبناء هذه الأمة من أجل اليهود الصهاينة، وسينفذ كل المؤامرات التي يتودد من خلالها إلى الصهاينة اليهود وإلى أمريكا، سينفذ أي مؤامرات تستهدف هذه الأمة مهما كانت، ومهما كانت نتائجها في واقع هذه الأمة، لن يبالي، وهو في الوقت الذي يوالي أولئك وهم يسيئون إلى رسول الله يواليهم ويبيع مقدسات هذه الأمة ويستهتر بها، يواليهم ويستهتر بالقرآن الكريم، ويستهتر بهذه الأمة، لن يكون لأحدٍ من أبناء هذه الأمة أي قيمة عنده، فهم إذاً خطر على هذه الأمة، ولن يتحاشوا من الوقوف في صف أعداء الأمة في أي مسألة، في أي موضوع، في أي مخطط أو مؤامرة تستهدف أبناء هذه الأمة، ولذلك يقول الله “سبحانه وتعالى” عن المنافقين: {هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ}[المنافقون: من الآية4]، ولذلك يقول الله “سبحانه وتعالى” عمَّن يوالي أعداء الأمة: {وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ}[المائدة: من الآية51]، يتحول في صفهم إلى هذه الدرجة: وكأنه منهم، مع أنهم لا ينظرون إليه هم على أنه منهم بالفعل فيما يعطونه من القدر أو الكرامة أو الاحترام، {هَا أَنْتُمْ أُولَاءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلَا يُحِبُّونَكُمْ}[آل عمران: من الآية119]، سينظرون إليه نظرةً مختلفة.

في هذا السياق يأتي الموقف السعودي والإماراتي وموقف آل خليفة فيما يسمى بالتطبيع، وهو عبارة عن الولاء لأعداء الإسلام، والارتباط معهم على المستوى العلني، كان في الماضي على المستوى السري، ولكن لأن مسار انحرافهم وتحريفهم ومسار عمالتهم هو مسار تصاعدي، خرج من المستوى السري إلى المستوى العلني، ومن تحت الطاولة إلى ما فوق الطاولة، وهم بالقدر نفسه لهم مسار عدائي تصاعدي ضد أبناء هذه الأمة