القرآن الكريم

نحن نملك الأذن كشعب معتدى عليه ونملك الشرعية القرآنية لمواجهة العدوان علينا

بصائر من نور القيادة.

السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي.

كلمة اليومي الوطني للصمود 1442هـ 2021م.

نحن نمتلك هذه المشروعية القرآنية، الله “سبحانه وتعالى” أذن لنا، نحن عباده، هو ربنا، هو مولانا، هو ملكنا، هو مالكنا، هو إلهنا، الذي نؤمن به، ونؤمن بكتابه، ونؤمن بشرعة، ونؤمن بهديه، هو من منحنا هذا الإذن، كشعبٍ مظلومٍ معتدىً عليه، أمام هذا العدوان الوحشي الإجرامي الهمجي، نحن قوتِلنا بغير حق، لم نبتدأ نحن بالقتال، لم نعتد على أحد، هم الذين أتوا للاعتداء علينا، وقاتلونا هم ابتداءً، وهجموا علينا هم ابتداءً، وقتلوا الآلاف منا ابتداءً، ودمروا كل شيءٍ في بلادنا ابتداءً، نحن لا ننتظر الإذن من أي عاصمة، ولا من أي سفارة، ولا من أي هيئة، ولا من أي مجلس، ولا من أي طاغية، ولا من الشرق ولا من الغرب، نحن نمتلك هذا الإذن، يكفينا هذا الإذن لنقوم بهذا الواجب المقدس، المشروع والعظيم: {أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا}، نحن ظلمنا بغير حق، أليس كل ما شرحناه آنفاً، أليس ظلماً فظيعاً؟

بلى، إن لم يكن هو الظلم، إن لم تكن كل تلك الأشكال من الجرائم، الذي قتلنا فيها في هذا البلد رجالاً، ونساءً، وأطفالاً، وكباراً، وصغاراً، ودمر فيه كل شيء، واستهدف فيه كل شيء، إن لم يكن ظلماً، فما هو الظلم؟! إن لم يكن جريمة، فما هي الجريمة؟! ما هو الشيء الآخر- غير كل ما ذكرنا- يمكن أن يوصف بظلم، أو إجرام؟!

نحن ظُلِمنا، وقوتلنا بغير حق، وأعتدي علينا بغير حق، وأتوا هم، وأعلن هذا العدوان من آخر الدنيا، من غرب الأرض، ثم أتت جيوشهم، أتت طائراتهم، أتى مرتزقتهم، أتى كل الذين جندوهم، للاعتداء علينا، إلى بلدنا، إلى قرانا، إلى مدننا، واجتاحوا البلد من أطرافها، معاركم التي وصلوا فيها إلى مأرب، ووصلوا فيها في المحافظات الجنوبية، أتت من خارج اليمن، آلياتهم وعرباتهم أتت من خارج اليمن، الذين أتوا بهم من مرتزقة السودان، ومن مرتزقة تشاد، ومن المرتزقة من مختلف البلدان، من بلدان كثيرة، أتوا بهم لاحتلال بلدنا، وقتلنا إلى بلدنا، نحن قتلنا في اليمن، قتلنا في قرانا، قتلنا في مدننا، قتلنا في مناطقنا، في جبالنا، في سهولنا، في صحارينا، لم نقتل ونحن في حالة اعتداء على أحد، نحن ندافع عن بلدنا وعن أنفسنا، نحن الطرف المظلوم والمعتدى عليه، والله أذن لنا، بل وقدم لنا الأمل بنصره، عندما قال: {وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ}، هو يطمئننا بأنه سيقف إلى جانبنا، عندما نؤدي واجبنا، هو القائل “جلَّ شأنه”: {وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ}[الشورى: الآية39]، من الباغي، ومن المبغي عليه؟

أليسوا هم من بغى علينا؟ ألم يعتدوا علينا هم؟ هم الذين بغوا علينا، هم الذين أتونا، هم الذين أتوا في منتصف الليل، وبدأوا عدوانهم غدراً في منتصف الليل، من دون أي سابق انذار، ولا سابق مشكلة ولا اشتباك