القرآن الكريم

فريضة الصيام القيمة الكبيرة لها، والأثر الإيجابي

بصائر من نور القيادة.

السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي.

كلمة بمناسبة قدوم شهر رمضان المبارك 1441هـ.

الله -سبحانه وتعالى- في كتابه المبارك عندما أمرنا بفريضة الصيام في شهر رمضان المبارك قال -جلَّ شأنه-: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ}[البقرة: الآية 183]، الآيات المباركة التي وردت في سورة البقرة، والتي في بدايتها هذه الآية، وتحدثت عن صيام شهر رمضان المبارك، آياتٌ مهمة، وتقدِّم صورةً متكاملة عن هذه الفريضة المهمة، وعن الإيجابية العالية لها، والقيمة الكبيرة لها، والأثر الإيجابي لها، من المعلوم أنَّ الله -سبحانه وتعالى- في كل ما شرعه لنا، وفي كل ما أمرنا به وأرشدنا إليه، إنما ذلك من منطلق رحمته، ومن منطلق حكمته وعلمه بما هو الخير لنا، ولذلك فأيٌّ من توجيهات الله وأوامره وإرشاداته وتعليماته، وأيٌّ من فرائضه والأعمال التي وجهنا إليها، لا يمثِّل حاجةً لله -سبحانه وتعالى- ولا منفعةً له، هو الغني -سبحانه وتعالى- الغني عنَّا، الغني عن أعمالنا، ولكنه -جلَّ شأنه- الرحيم بنا، والخالق لنا، والعالم بما هو خيرٌ لنا، وهذه الآية المباركة قدَّمت عنواناً عاماً وعظيماً ومهماً للغاية، جعلته الثمرة الرئيسية لصيام شهر رمضان المبارك، هذه الثمرة المهمة هي في قول الله -سبحانه وتعالى-: {لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ}.