القرآن الكريم

الهجرة النبوية تقدم لنا دروس مهمة وعظيمة نحتاج إليها في كل زمان ومكان

بصائر من نور القيادة.
السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي.
كلمة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي بمناسبة ذكرى الهجرة النبوية 1443هـ 2021م.
 
الهجرة النبوية تقدِّم لنا دروساً مهمة، نحتاج إليها كمسلمين في كل زمان، وفي كل مكان، وعندما نتحدث عن هذا الموضوع، تعود بنا الذاكرة إلى تلك المراحل التاريخية المهمة، إلى العصر الجاهلي، والبشرية تعاني من الجاهلية الجهلاء، من ويلاتها، وظلماتها، وظلامها، وظلمها، وفسادها، وقد وصلوا إلى مراحل سيئة جداً، إلى درجةٍ باتوا يستشعرون فيها الحاجة الملحة إلى الإنقاذ من ذلك الوضع الرهيب والدنيء جداً في المجتمعات البشرية كلها، وباتوا يستشعرون الحاجة إلى منقذٍ ومخلِّصٍ من تلك الوضعية السيئة.
ولذلك يذكر الله لنا في القرآن الكريم عن أهل الكتاب، أنهم كانوا يترقَّبون في تلك المرحلة ظهور نبيٍ، هو آخر الأنبياء، وخاتم الأنبياء، ليكون منقذاً للبشرية، ومخلِّصاً لها من تلك الوضعية الرهيبة، التي طغى فيها العهد الجاهلي بكل ظلامه، وظلماته، وفساده، وظلمه، فيقول الله عنهم في القرآن الكريم: {وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا}[البقرة: من الآية89]، فكانوا يؤمِّلون أن يأتي هذا المخلِّص العظيم، والمنقذ الكبير، الذي ينقذ الله البشرية على يديه.