الأهواء المخالفة لأوامر الله تقدم للناس مصبوغة بصبغة دينية وهذا هو الضلال الذي تتوارثه الأجيال
يوميات من هدي القرآن الكريم
الشهيد القائد السيد حسين بدر الدين الحوثي
الدرس التاسع والعشرون من دروس رمضان.
{وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ} أليس معناه الأجيال التي لها صلة بهم، وحالها حالهم؟ ليس المعنى مجرد كونهم أبناؤهم، من ناحية الولادة، حالهم حالهم، ونظرتهم نظرتهم، ما الذي يجعل حال الأجيال المتأخرة، حال الجيل الأول إلا ماذا؟ ثقافتهم، ثقافة الجيل الأول تبقى ممتدة، هذه حالة خطيرة جداً، وهنا تضيع فوارق مئات السنين بينك وبين الجيل الأول، ولو بينك وبينه ثلاثة آلاف سنة، ستكون امتداداً له، وتعتبر منهم، وحكمك حكمهم، ومصيرك مصيرهم.
{وَلا تَتَّبِعُوا أَهْوَاءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ} (المائدة: من الآية77)؟ لما كانوا متبعين لما قدمه لهم الأولون، وهو في الواقع أهواء، وضلال، اعتبروا امتداداً لهم، بين لك بأن ما لديهم هو ما كان لدى أولئك، والذي على أساسه عوقب أولئك، عوقب الجيل الأول، والخطورة في هذه القضية: أن المسألة تصل أحيانا في داخل الأمة المتدينة يعني:
الأمة ذات الدين، أن الأهواء المخالفة لأوامر الله تتحول إلى ماذا؟ تقدم إلى الناس مصبوغة بصبغة دينية، ويرمَّز أصحابها، يعتبرون عظماء في تلك الملة، عظماء في ذلك الدين، يرمزون، يعتبرون رموزاً، لا تدري وإذا الأمة في وضعية متشبثة بشيء هو خطير جداً عليها، وفي نفس الوقت بعيدة عن أن تخرج منه؛ لأنه قدم لها بشكل دين، ومن صنعوا هذه الأهواء، وعملوا هذا الضلال قُدِموا رموزاً في الملة، رموزاً في الأمة، حالة رهيبة هذه جداً.