القرآن الكريم

(ألا أيُّها الوسنانُ). للشاعر/ احمد العجري.

لسيدي ومولاي مجد الدين المؤيدي قصيدة مطلعها (الا ايها الوسنان ما انت صانع) في ذكرى وفاته اعيد نشر ما كتبته على نفس الوزن والقافيه مع اختلاف حرف الروي

ألا أيها الوسنانُ كم أنت خاملُ

وكم أنتَ عن تنبيه نفسِك غافلُ

ركنتَ الى الدنيا وأغراكَ بالهوى

غرورُك حتى صالَ نحوُك صائلُ

ففاتك مجدُ الدين والبدرُ طالعُ

وفاتَك مجدَ الدين والبدرُ آفلُ

وها هو بدرُ الدين رغم سطوعِه

يفوتُك فاحزنْ إنَّ حزنُك طائلُ

ويبقى ابنُ بدرُ الدين والدينُ موصٌِل

إلى المجدِ قطعاً لو تأمَّل آملُ

ألاَ فاجتهدْ أن لا يفوتُك مغنمٌ

وعن مغرمٍ فليثقلِ المتثاقلُ

لعمرُكَ أنَّ الموتَ لا العمرُ عامرٌ

حياتُك فليرجعْ إلى الجدِّ هازلُ

وهبَْك نسيتَ الموتَ والموتُ ذاكرٌ

لنفسِك والنسيانُ موتٌ مماثلُ

أمَا نبَّهتك الناحساتُ طوالعاً

وقد أثقلتْ بالنازلاتِ الكواهلُ

أمَا حرَّكتكَ الحادثاتُ زلازلاً

وهل هي تهدي للهدوءِ الزلازلُ

لَكَم آنسََ الإنسانَ ذكرُ إلههِ
وأوحشَه ُنسيانُه والتجاهلُ

وفي الذكرِ آياتٌ إذا ما سألتها

إجابتك فليبلغْ بها السؤْل سايلُ

وسيلتُنا سفنُ النجاةِ إلى النجا

إذا جمعتْ غاياتُنا والوسائلُ

ألاَ أيُّها الوسنانُ ما أنتَ فاعلٌ

إذا قيل مَنْ راقٍ وما أنت قائلُ

لقد كنت عن هذا ومازلتَ غافلا

وكلٌ تناسَ منك للحقِ باطلُ

أتى فجأةً ما كنتَ تحذرُه ولَمْ

تُفاجأ به إلاَّ لأنَّك ذاهلُ

سعيتَ إلى جمعِ الحطامِ مشتتِّا

مشتِّتةً عن ما جمعتَ الشمائلُ

وقد كان خيرُ الزادِ أدعى لجمعِه

ولَّما َيُحلْ دونَ التزوُّدِ حائلُ

فهل سمعَ الصمُ الدعاءُ وهل دعا

ثُبُورا سِوى مَن خيبته المآملُ

وهل ظن مَن ظنَّ الفراقُ يقينُه

سوى أنَّه عن هذه الدار راحلُ

وكم سَنة مرت يذي سِنة وفي

طوالعُها تأتي عليه النوازلُ

ويا أيُّها الإنسان إنَّك كادحٌ

إلى الله كدحاً عدلُه لكَ مائلُ

فلا تكدح الاَّ في رضاهُ ولا تَمِلْ

عنِ العدلِ واعلم أنَّ ربَّك عادلُ

وأنَّك مهما تدَّعي العدلَ ظالمٌ

وأنَّكَ مهما تدَّعي العلمَ جاهلُ

وأنَّك مهما تفعلِ الفعلَ تاركٌ

وأنَّك مهما تتركِ التركَ فاعلُ

وما فاعلٌ إلاَّ سيُجزى بفعلهِ

غداةُ غدٍ واللهُ للتوبِ قابلُ

غفورٌ رحيمٌ قاهرٌ متكبرٌ

حكيمٌ قديرٌ مطلقُ العلمِ كاملُ

وما العلمُ إلاَّ من لدنهُ وإنَّما

من اللهِ يؤتى العلمُ مِن هو عامل
ُ

وما كادح الا سيجزى بكدحه

وفاقا وتحصيلا لما هو حاصل
ُ

فإن كان خيرا حصّل الخير كله

وإن كان شراً ناله المتغافلُ

على المصطفى والآل صلوا وسلموا

وحسن دعاكم واصل ٌمتواصلُ