مقام البدر.. للشاعر أحمد عطاء
| أدب وشعر | 26 رجب 1447هـ الثقافة القرآنية:
إلى مدحكَ الشعراء جمعًا تهافتوا
وجِئتُكَ في قلبي وكفي رسالةُ
أتيتُكَ والأشواقُ حولي ولا أرى
سواك حسين البدر طََودٌ وقامةُ
وماذا يصوغ الحب يا بدر ديننا
وأنت لدين الله رأسٌ وهامةُ
حسين الغد المأمول أسرجت مولداً
لشعبٍ هو الأنصار وهو الشهامةُ
صرختَ على الأعداءِ فانهدَّ بأسهم
وخرَّت رياضٌ بعدها والمنامةُ
كتبتَ لنا درباً مضيئاً مؤبجداً
وطابت لنا ملء الحنايا القراءةُ
وما أنت إلا غصنُ طهَ وسبطه
وما أنت إلا للهُداةِ المنارةٌ
ملازمكَ البيضاءُ نورٌ وبهجةٌ
على صدرها تصحو وتغفو القيامةُ
بها من غَنِيِّ العلمِ بحرٌ سرى بهِ
من المؤمنين الغُرِ بِيْضٌ صَحَابَةُ
سَكَبتَ لنا علماً وضوءً وثورةً
فأنتَ لنا رغم العُصاةِ الكرامةُ
فلقتَ بنا عهداً مع الآل نهجهُ
وما فارقت عينيك تلكَ الغمامةُ
وما قلت هذا لي وهذا لأُسرتي
وما قلت لي شأنٌ ولا لي فخامةُ
ولكنكَ استحليتَ قلباً مجاهداً
وكم غرَّدت في كل نبضٍ حمامةُ
وأنت عظيمُ السِلمِ إن هلَّ سالمٌ
وأنت إذا انْقَضَّ الأعادي رصاصةُ
وروحك مازالت بنا كل غزوةٍ
فأنت لنا حيث التقينا الصرامةُ
لعمرك ما ضحيتَ بالروح باطلاً
ولكن لكي نحيا وفينا الصدارةُ
حسينٌ وأنت البدرُ والحُسنُ كلهُ
وفي كل وصفٍ يا حبيبي إشارةُ
فأنت سلام الله في كل دمعةٍ
وأنت رحيقُ النصر أنت انتفاضةُ
إليك اليمانيون صفوا محبةً
وصلّت على جفنيك عشقاً تهامةُ