القرآن الكريم

برنامج رجال الله اليومي.

القران يدعوا المؤمنين الى العمل والجهاد ولا يبرر لاحد القعود

السيد حسين بدر الدين الحوثي

الشعار سلاح وموقف صـ13 ـ 14.

هي مثلها, لا يمكن تقل: إن هذه زيادة؛ لأنه لا يتحقق لنا اسم الإيمان نفسه، اسم الإيمان إلا عندما يكون هناك توجه وعمل يتحرك في ماذا؟ لتنفيذ ما أمر الله سبحانه وتعالى به، وما وجه الناس إليه في القرآن الكريم.

إذا ما هناك تنفيذ، إذا ما هناك التزام، معنى هذا أننا نؤمن ببعض ونكفر ببعض. عندما يقول الله في القرآن الكريم: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ}(الحجرات: 15) أولئك هم الصادقون.

الصادقون عندما يسموا أنفسهم مؤمنين، أن يعتبروا أنفسهم مؤمنين؛ لأن هذا رد عندما قال: {قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُل لَّمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِن قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ}(الحجرات: 14) ثم يقول لهم: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ}(الحجرات: 15) وهنا تلاحظ كيف تفصل {هم} بين كلمة {أولئك هم الصادقون} يعني هم وحدهم، الصادقون في أن يحكموا على أنفسهم بمسمى الإيمان، وأنهم مؤمنين.

في آية ثانية يقول عن المفلحين: {وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ}(آل عمران: 104) هذه العبارة معناها هم وحدهم المفلحون, والجنة ما هي للمفلحين؟ أو هي للخاسرين؟ الجنة هي للمفلحين, وعود الله في الدنيا هي للمفلحين ما هي للخاسرين.

إذا ما هناك توجه عند الإنسان من أجل أن يحقق لنفسه مسمى الإيمان، أن يكون فعلاً مؤمن, وتجد الجنة في القرآن الكريم هي للمؤمنين، أعدت للمتقين, تجد صفات المؤمنين هي هذه, ويؤكد لك أن المؤمنين ما هم إلا من كانوا على هذا النحو, فعندما تأتي في الأخير وتقول: نصلي ونصوم وما لنا حاجة، لا يتدخل واحد في شيء.

فكأنك تنظر إلى هذه الأوامر الإلهية الهامة، والتي تنفيذها هام في ظروف كهذه، تعتبرها وكأنها زيادة, زيادة على الدين، وكأنها ما هي شرط في تحقيق اسم الإيمان لنفسي، ولا شرط في ماذا؟ في نجاتي في الدنيا وفي الآخرة. هذا من المغالطة, من مغالطة الإنسان لنفسه، من خداع الإنسان لنفسه. ما هو عمل زيادة على الإيمان, نحن نقول: هذه التي نعملها الآن، ما قد وصلنا إلى درجة مَن؟ عمل من عذرهم الله أن لا يحضروا ميادين الجهاد، مثل: الأعمى والأعرج والمريض، من قال فيهم: {إِذَا نَصَحُواْ لِلّهِ وَرَسُولِهِ} (التوبة91) ما هو شرط {لَّيْسَ عَلَى الضُّعَفَاء وَلاَ عَلَى الْمَرْضَى وَلاَ عَلَى الَّذِينَ لاَ يَجِدُونَ مَا يُنفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُواْ لِلّهِ وَرَسُولِهِ}.

أنت مثلاً ما عندك قدرة أن تخرج في ميدان الجهاد, لك عذرك أن تقعد، لكن قعودك يجب أن يترافق معه نصح لله ورسوله؛ لأنْ عاد موقفك وأنت داخل يحرك, يشجع, تأييد وتشجيع. تحرك، تتحرك وإن كنت أعمى تتكلم, ما قد وصلنا إلى الدرجة هذه, ما قد وصلنا إلى الواجب على الأعمى, الواجب على الأعرج, على الذي لا يجد ما ينفق، ليخرج مع رسول الله (صلوات الله عليه وعلى آله) هو قال فيهم: إذا نصحوا لله ورسوله ما عليهم حرج. ليس معناه ما عليهم يجلسوا هناك وبسْ, عاد عليهم أن يتحركوا، ينصحوا لله ورسوله, يشجعوا, يحثوا على الإنفاق, يحثوا الناس على التجلد والأسر على الصبر، إذا حصل ناس استشهدوا، إذا حصل.. هذه من النصيحة لله ورسوله، شد أزر المجاهدين, نحن ما قد وصلنا إلى الدرجة هذه, نحن ساكتين ما هناك نصيحة لله ولا لرسوله؛ لأن النصيحة لله ولرسوله هو النصيحة للدين، والنصيحة لمن يهمهم، لمن يهم رسول الله (صلوات الله عليه وعلى آله) أمرهم وهم الأمة, المسلمين.

بعض الناس قد ينظر أن هذه أشياء ما هي إلا زيادة [يا خه ذا عندك به ناس خيرات، مصلين وصايمين ومالهم حاجة ومن بيته إلى مسجده، مالك حاجة] هي قضية ما تخضع لتقديراتي أنا أو تقديرات أي شخص, إرجع إلى القرآن الكريم, رجع إلى القرآن الكريم، وجد ما هناك عذر, ما هناك إمكانية أنك تعمل ببعض وبعض آخر ما تعمل به, ما هناك إمكانية إن واحد يرى نفسه مصيب أنه يبحث عن الحاجة التي ما هي مكلف عليه، ولا فيها خطورة ولا فيها عناء، ويصلِّ ويصوم، [وما له حاجة] الكلمة المعروفة.

لا.. ارجع إلى القرآن إن كان هذا موقف صحيح لا بأس, وإن كان ما هو صحيح وتجد فيه أوامر أخرى, أوامر مرفق بها تهديد إلهي, تهديد إلهي، لمن قصر فيها, معنى هذا أنك تغالط نفسك أنك سائر في طريق الجنة ولا أنت داري في أي طريق أنت ماشي، في الأخير كيف ستكون الغاية والنتيجة؟.

أيضاً يأتي من جانب آخر، قد يشوف واحد إنه [ياخي ذاك سيدي فلان والعالم فلان وسيدنا فلان والحاج فلان، يقوم قبل الفجر، ويتركع، ويسبح، ما بيتحركوا ولا بيقولوا شيء ولا قالوا للناس يسبروا كذا..] ويكون واحد يريد أن يمشي معهم, أنت اسألهم، سير اسأل هؤلاء, تتضح لك القضية كيف هي, أن هؤلاء لا يعتبرون أن هذا العمل ليس مشروعاً, ولا يعتبرون إنْ ما هناك أوامر إلهية للناس بأن يكونوا أنصاراً لدينه, ومجاهدين في سبيله، وأن يعدوا ما يستطيعون من قوة، وأن.. وأن.. إلى آخره. لا يستطيع يقول لك: ما هناك شيء. طيب عندما تقول له: فأنت لماذا؟ هو يأبى مثلك؟ ما هو فاهم أن هذا الموضوع مؤثر مثلاً, أو عمل معين مؤثر, أو ما هو بالغ له أخبار معينة أن هناك مؤامرات كبيرة أو.. أو.. إلى آخره.

أو أنه في الأخير عارف للأشياء هذه لكن يجدك أنت والآخرين مبرر له أنه ما يتحرك؛ لأن عنده فكرة أن الناس ما منهم شيء, وما هناك أنصار، ولا أحد متحرك معنا، ولا أحد قاوم معنا, ولا.. ولا.. إلى آخره. فعنده أن قد معه عذر، وسيجلس ما له حاجة, فتكتشف أنه يعتبرك أنت ويعتبر آخرين عبارة عن عذر له, عبارة عن عذر له. يعني لن تكتشف عند أحد أن يقول لك: أن هذا العمل باطل أبداً, أو أنه ليس هناك أوامر إلهية لما هو أكثر من هذا مما الناس عليه, بينما ستجده في الأخير يعتبر إن قد معه مبرر وعذر له شخصياً, ما هو عذر يصلح لكل واحد, له عذر شخصي أنه وإن كان عالم ويجب عليه، لكن إذا كان هناك أنصار، وما هناك أنصار، فمع السلامة وجلس وما له حاجة, هم يمسكون بهذه.

إذاً فأنت وغيرك ممن مواقفهم يبدو وكأنهم ما عندهم استعداد أن يكونوا أنصاراً لله, أنصاراً لدينه، يدافعوا عن دينه, الوضعية التي أنتم عليها هي المبرر الذي يتمسك به العالم الفلاني، وأنت لا تعلم بهذه, تراه أنت, تراه على ما هو عليه لا يتحرك، تفسر موقفه تفسير آخر، إنه كأن هذا الشيء ما هو مشروع، أو كأنه ما هو واجب علينا، وبالتالي قد احنا من جيزاه!.

ما هذا الذي يحصل عند واحد؟ قد احنا من جيزاه ما عاد بعده, هو إنسان متدين لكن المشكلة إنه يعتبرك أنت وغيرك الذين ما تتحركوا أنكم المبرر له أنه يجلس, ما بتتعاونوا, أنكم المبرر له أن يجلس.

فإذا الناس على ما بين نقول أكثر من مرة، الناس متهادنيين, نحن متهادنيين, العالم يرى أن ذولا الناس ما هم أنصار، إذاً قد له عذره, وذولا الناس يروا أن العالم ذاك لا يتحرك، إذاً فما القضية لازمه, جلس وجلسوا، وكل واحد يجعل الثاني مبرره، جلس لأن ما هناك أنصار، والأنصار جلسوا لأن ما هناك حركة من العالم, ما هي كلها مهادنة؟.

قد يقدم الناس على الله سبحانه وتعالى يوم القيامة، وتتضح القضية وإذا نحن اتهادنا وكان احنا ساكتين, الناس ساكتين والعالم ساكت, وكل واحد عنده إن قد معه عذر، وعلى ما هو عليه، قد معه مبرر أمام الله.

إذاً فالقرآن الكريم سيكشف ما معك عذر ولا معه عذر, ولا القضية بحث عن أعذار, الأعذار الحقيقية هي أعذار لا تكون بالشكل الذي تكون مفتوحة للناس جميعاً، لا يوجد هكذا؛ لهذا تجد مثلاً العالم نفسه الذي يرى نفسه إنه ما هو ملزم في نفس الوقت أن يكون له موقف؟ ما هو يخطب؟ يقول: الناس عليهم أن يأمروا بالمعروف وأن ينهوا عن المنكر، وأن يتعاونوا على البر والتقوى, ما هو يقول لهم هكذا؟.

طيب أنت تقول للعلماء الآخرين لماذا لا تكونوا بهذا الشكل؟. لأن ما هناك أنصار, يعني هو نفسه يقول لك:إنه أنت وهذا وهذا عليكم أن تأمروا بالمعروف، وأن تنهوا عن المنكر، وأن تتحركوا، وأن تتعاونوا على البر والتقوى, ما هذا الذي يحصل؟ وأن يكون هناك تكاتف ووحدة الصف، وتوحيد الكلمة، والتكاتف، والتعاون، والتآخي,   ما هذا الذي يحصل من كلامهم؟ يعني هو يقول لك: بأن عليك أن تبادر أن تعمل هذا العمل, معنى هذا إنه ما هناك عذر جماعي للأمة كلها.