القرآن الكريم

إخوان داعِش. قصيدة للشاعر/ معاذ الجنيد.

| ادب | 2 نوفمبر/ الثقافة القرآنية:- ((إخوان داعش))

يا عالَم الصمت .. حَيٌّ أنتَ ؟ أم عَدَمُ ؟
أما لديكَ ضميرٌ نابِضٌ .. وفَمُ !؟

دَمٌ بجِسمكَ ؟ أم نفطٌ تسيلُ بهِ
وبين جنبيكَ قلبٌ ذاكَ .. أم ورَمُ ؟

ويا زعامات هذا العصر .. معذرةً
أما بِكُم غير ( نصر الله ) مُحتَرَمُ

عواصِمُ السُحت تهوي القاع ساقطةً
و ( مَسقَطٌ ) مَصعَدٌ .. تسمو بهِ الشِيَمُ

اللهُ يشهدُ .. والتأريخ مُرتقِبٌ !
ما أحوج الناس للتنديد لو علموا !!

* * *

كأنما الحرب من أيام محشرهم
بدا من الناس فيها كل ما كتموا

سالَت وجوهُ الحقوقيين .. وانكشَفَت
مُنظمَّاتٌ بصفِّ الشرِّ تنتظِمُ

ينددون بتسليحَ الصِغار .. أتى
قصفُ الصغار .. فلا ضجوا ولا صُدموا

والخائفات على الآثار إن لُمِست
ماهمَّها اليوم .. والآثارُ تنهدِمُ

تمزقت عن ( دُعاة الخير ) أقنعةٌ
إنَّ الحيادَ لسفاحٌ ومُتَّهمُ

* * *

العالَمُ الوغدُ .. مشغولٌ بخِصيتِهِ
وشعبُنا لضحايا الأرض ينتقِمُ

و ( مجلس الأمن ) قوَّادُ الطغاة .. على
إجرامهم يتغذى أينما هجموا

يؤيدُ الحرب عاماً .. ثم يرفضها
يوماً .. ليزدادَ سِعرُ الصمت .. يتِّهمُ

ليدعموا غيرنا .. احتاجوا لمقتلنا
قوماً أحلّوا .. وقوماً غيرهم دعموا

يا ( مجلسا ) رابِحاً من كل مجزرةٍ
دمُ الطفولة في شِيكاتهِ رَقَمُ

المُجرمُ اهتزَّ رُعباً من جريمتهِ
وأنت تقلقُ حيناً ثم تبتسمُ

فضيحةُ العالَم الكبرى وخِسَّتهُ
تبدو من ( القاعة الكبرى ) وترتسِمُ

أنَّى تؤثرُ فيهم ؟ وهي واحدةٌ
من بين ألفٍ على أشلائها جثموا

أطفالُنا في بنوك الغرب .. أرصِدةٌ
و ( مجلسُ الأمن ) فيها التاجِرُ النَهِمُ

تضاعفت عائداتُ الغرب من دمنا
فالكل من قتلنا يجني ويلتهمُ

الصمتُ أدهى شريكٍ في مجازرهم
فكم لشعبي بأعناق السكوت دَمُ

* * *

أين الشعوب التي كانت مُناضِلةً
أين المسيرات بالأحرار تضطرمُ

كُنا إن استنجدَت في الكوكبِ امرأةٌ
ثُرنا .. وأصغرُنا في الثأر .. ( مُعتصِمُ )

واليوم نامت شعوبٌ عن مذابحنا
وخانَ أشلاءنا الأعرابُ والعجمُ

كأنما الناس أرقامٌ وأجهِزةٌ
زيفُ الطواغيت في وجدانها نُظُمُ

نحنُ الذين نعيش القصف نحنُ هنا
وهُم يموتون .. ماتت فيهم القِيَمُ

ولن يزيدوا إبانا من تضامُنهم
لكنَّهُ موقفٌ لله .. لو فهموا

الصمتُ عارٌ عليهم .. لا على وطنٍ
أبناؤهُ بسوى الجبار ما اعتصموا

* * *

تورَّطت عُصبةُ الشيطان في دمنا
وما دَرَت أننا خسفٌ بمن ظلموا

كانت صواريخهم بالأمس أحزِمَةً
( إخوانُ داعشَ ) في تفجيرها التزموا

وحينما استلَّ شعبي وعيهُ غضباً
ومزَّقَ الإنتحاريين حيث هُمُ

هنالك اضطرَّ حِلفُ الشرِّ مُرتبكاً
أن يُعلنَ الحربَ إسناداً لمن هُزِموا

قصفُ المنازِلِ خافٍ في كوامنهم
ونفذوه جهاراً عندما عقِموا

هُمُ الذين تشظوا في مساجدنا
هُم الذين على أسواقنا هجموا

عواصِمٌ، خُبراءٌ، قادةٌ، دِولٌ
مُنظَّماتٌ، جيوشٌ، عالمٌ، أُمَمُ

تجمَّعوا وأعدَّوا كلَّ قُوَّتهم
ليقصفوا قاعةً بالناس تزدحِمُ

ياللوقاحة والخزي الذي لبسوا
وأظهروا قُبحهُم عُرياً وما احتشموا

إنَّ الحِوارات أخزى من بشاعتهم
من أجل ماذا .. وماذا تُعقدُ القِمَمُ ؟

* * *

الدهرُ يمضي خجولاً من فضائحكم
فلتخجلوا يا وجوهاً.. رأسُها قَدَمُ

أكُلُّ من يسكنُ الصحراءَ .. يسكُنهُ
خواؤها .. فهوَ مُصفرٌّ ومُنعدِمُ ؟

( الخيلُ والليلُ والبيداءُ تلعنكُم
والسيفُ والرمحُ والقرطاسُ والقلمُ )

أغبى الخلائق من في حربنا حسبوا
أن يخذل الله من في حبلهِ اعتصموا !!