الضلال والمضلين من أخطر ما يمكن ان يؤثر على الناس في حياتهم ويجعلهم ضحية للباطل

يوميات من هدي القرآن الكريم

الشهيد القائد السيد حسين بدر الدين الحوثي

الدرس التاسع والعشرون من دروس رمضان.

الضلال في الأخير يصل إلى أموال الناس، حتى يفهم الكثير من العامة الذين يكونون مغفلين أنك قد تكون أنت في الواقع متمسكاً بأناس على أساس أنهم ورثوا الكتاب، علماء، أحبار، رهبان، على حسب العناوين في كل أمة، وقد معهم مسائل تضرُّ بك أنت، تضر بالناس هم، تؤدي إلى أكل أموالهم بالباطل، مع أن الله قدم دينه بالشكل الذي لا يأتي فيه أكل لأموال الناس، يأتي فيه: إن أنفقوا في سبيله يخلف عليهم أضعافاً، وإن اهتدوا بهداه ينعم عليهم، ويفتح لهم بركات السماء والأرض، لكن الضلال بالعكس.

لا يكن عندك أن الضلال يجلس هناك في الهواء، الضلال في الأخير يصل إلى أموالك يأكلها، يأكلها حراماً، ويأكل تعبك وفي الأخير يقول: سيغفر لنا؛ ليفهم الناس أن الضلال يصل إليهم هم، إلى حقوقهم، إلى كدِّ عرقهم هم، إلى أموالهم، إلى ممتلكاتهم، أولئك سيأكلونها، وقد عملوا لأنفسهم مسائل بأنه سيغفر لنا، بمعنى: أن الضلال خطير على الإنسان في هذه الحياة، خطير عليه في نفسيته، خطير عليه في واقع حياته، في ممتلكاته، خطير عليه في الآخرة.

“يكون هناك” صادين عن سبيل الله؛ ليحافظوا على مقاماتهم، ومصالحهم، ثم ترى في الأخير الضحية من بشكل مخزي؟ الأتباع، هم من يأكلون حقوقهم بالباطل، ويجعلونهم بعيدين عن الحق فيهلكون في الدنيا، ويهلكون في الآخرة؛ ولهذا عرض في الآخرة كيف يكون تحسر الأتباع تحسراً رهيباً جداً: {وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّأُوا مِنَّا كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ} (البقرة: من الآية167)؛ لأنهم لم يرضوا يفهموا وهم ما يزالون في الحياة الدنيا، متشبثين بناس لديهم ضلال، هذا الضلال يضرُّ بهم هم في حياتهم؛ ويكونون هم في الأخير ضحيته في جهنم.

{أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثَاقُ الْكِتَابِ أَنْ لا يَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ وَدَرَسُوا مَا فِيهِ} (الأعراف: من الآية169)، وفعلاً قد درسوا ما فيه لكن قد هناك قواعد أخرى ينطلقون على أساسها، قد صار يمر على ما فيه وقد معه تأويلات له وانتهى الموضوع، هذه حاصلة في المسلمين 100%، الطريقة هذه حاصلة داخلهم بشكل عجيب.