يجب أن تكون معتقدات الناس من خلال القرآن الكريم من خلال نصوصه الواضحة والبينة

يوميات من هدي القرآن الكريم

الشهيد القائد السيد حسين بدر الدين الحوثي

الدرس التاسع والعشرون من دروس رمضان.

تظهر مسئولية، عندما تكون أنت قد علِمت الكتاب، أي واحد يعلَم القرآن، يعلمه، فهنا في القرآن أشياء واضحة، وهنا ذكر في هذه الأشياء الواضحة، أنه لا يحصل تذكير بها.

{فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ وَرِثُوا الْكِتَابَ} ما يزال الكتاب بينهم، لكن قد هناك في المسيرة أشياء أخرى، في مسيرتهم الثقافية قد هناك أطروحات أخرى، وتقديرات، وأقوال، ووجوه، وأشياء من هذه، فالكتاب يمشي، والعمل قد هو يقوم على أساس شيء آخر،

{يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَذَا الْأَدْنَى وَيَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنَا} (الأعراف: من الآية169) مع أن الكتاب يبِّين، يحدد لهم الأشياء بأنه يظهر لهم من خلال، عندما يستعرضون ظاهر الكتاب يظهر لهم بأن ما لديهم من مسائل معينة، وأقوال معينة استنبطوها، وورثوها من السابقين نتيجة أهواء، أنها ضلال، يستطيعون أن يعرفوا أنها ضلال، لكن عادة تقدس الأشياء الأخرى، تحاط بهالة، وتربط بعظماء، يصبح مَنهم أصحاب أهواء، أو ضلوا نتيجة ضلال مَن قبلهم، وكانوا هم ضحية لمن قبلهم، تحاط بهالة من القدسية

{أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثَاقُ الْكِتَابِ أَنْ لا يَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ} (الأعراف: من الآية169)، أنت عندما تقول: سيغفر لنا، أنت هنا صاحب عقيدة مبنية على رؤية معينة: أنه سيغفر لك هذا، وإن كان خطأ في واقعه؛ لأن شيئاً معيناً هناك آخر، قد قالوا لك: هو سيكفره تلقائياً، شيء معين قد أصبحت تعتقده، أن تؤمن بهذا، فإذا أنت مؤمن بهذا الشيء، فالشيء الآخر الذي تقترفه وأنت تعرف أنه باطل لن تعود مؤاخذاً عليه،

يجب أن تكون معتقدات الناس من خلال القرآن الكريم، من خلال ما يقوله الله سبحانه وتعالى هو، عما سيفعل، وعما سيعمل، عن أشياء كثيرة، يكون العمدة في أخذ العقائد هو كتابه، تطلِّع عقيدة أخرى هناك في الواقع مخالفة لكتابه، يصبح في الأخير بأنك ماذا؟ قلت على الله غير الحق، والله قد أخذ على من يعرفون كتابه أن لا يقولوا على الله إلا الحق؛ لأن هذه هي المشكلة الكبيرة، المشكلة الكبيرة التي تجعل الإنسان في الأخير ينطلق في الباطل، ويأكل أموال الناس بالباطل، عندما يطلع تبرير للمسألة، وربطها بالله، وانتهى الموضوع.

في ظاهر الكتاب ما يؤكد على أن الإنسان يجب أن يكون منتبهاً، أن يكون دقيقاً، لا يحصل من جانبه ما يحسبه على الله، ما ينسبه إلى الله، فيكون قد قال على الله غير الحق.

كذلك فيما تتضمنه كتب الله، ما يجعل الإنسان ينشد إليه،

يقول الله في القرآن: أنه مهيمن على كتبه السابقة، عندما تعرف السنن الإلهية من خلال القرآن، ستعرف بأنه بالتأكيد أن السنن الإلهية في التوراة كذلك؛ لأنه هنا يقدم لنا قضية تربوية، من الناحية الدينية، ومما يبعد الإنسان عن أن يفتري على الله من أجل أن يأخذ حقوق الآخرين،