القرآن الكريم

(امة تعشق الشهادة) للشاعر / احمد العجري.

أمّة تعشق الوغى والشهاده

وترى الموت في الحياة سعاده

لن تهاب العدوّ حتما ولن ترهب

يوما سلاحه وعتاده

ما الذي قد يخيفها لم تخف في الـ

خوف إبراقه ولا إرعاده

أمة تعشق القتال وتهوى الـ

قتل والموت في سبيل الشهاده

لم يعد للعدو من أمل في

أن تهاب اجتماعه واحتشاده

[nextpage]

لم تدع للعدو هيبته لا
بل أعادت إلى العدو اضدهاده

أمكن الله منه بعد جهاد
أفقد الكفر جهده واجتهاده

ربما أمسك الجرادة بالعشر

فهل أبقت العشير الجراده

طردت عنه كل حلم ومنه

سوف تخلي مع قدسها طرواده

فرضى الله لا سواه رضانا
ولنا في سبيله القتل عاده

بل وسام يفوق كل وسام
وقلاد يفوق كل قلاده

من دماء الشهيد لا من سواه

يستمد الحرف الأصيل مداده

فبه لا بغيره يكتب المسلم
لله النصر – يحمي بلاده

ينفخ الروح في شرايين عز
يستعيد به الهدى أمجاده

[nextpage]

لن يصون الدماء إلا مداد
يحذر الكفر مده وامتداده

ووسام الله العطيم لمن في

حبه قد أذاب فعلا فؤاده

من دماء الشهيد يولد جيل

يشهد النصر منذ يوم الولاده

من دماء الشهيد يبعث جيل

يصنع الثأر فكره واعتقاده

جهد ما يستطيعه الكفر أن يحيي
َ
بالقتل من أراد جهاده

ذاك والله منتهى السؤل حقا

لو إلى مبدأٍ تكون الإعاده

كيف لا والجهاد في الله -حصرا-

هو لا غيره طريق السعاده

أمة ذاك عشقها وهواها

شِدْ بها واشدُ كل شدوِ إشاده

ثم حيِّ الذي بمقعد صدق
ِ
صار حياَ يرزق لا في قعاده

منح الرزق والحياة التي لا

تنتهي منذ أن رأى استشهاده

قابل الله بالعطاء وقد قابله

الله بالعطا وزياده

وعطاء الشهيد يوجب أخذ
الثأر -زاداَ- من ذاك يترك زاده

حيث لا الموت يعتريه ولا الخوف

ولا الحزن آمنا في رغاده

وكفى بالسلام والأمن من خوف

وجوع للخالدين عياده

أيها المؤمنون بالله حقا

آمنوا وافعلوا إذا ما أراده

أنصروا دينه وكونوا له أنصار

صدقِ فالصدق أصل العباده

هل رأبتم من غير أصل فروعا

أو فروعا للأصل ترضى فساده

إن أجبتم نعم فذلك حمقُ

والبلى وحده دواء البلاده

اتقوا الله واهتدوا بهداه

إنما ضل من أضل رشاده

واعلموا أن الله أكبر من كل

[nextpage]

كبير وقد علمتم مراده

إنه الموت للطغاة بأيديكم

ولعن اليهود دون هواده

ذاك يا مسلمون والنصر للإسلام
وعدُ لن تُخلَفوا ميعاده

وعده والوعيد حق وصدق
فتوقّوا ميعاده ومعاده

إن من كان قبلكم قد رأوا ما
لم تروه وقد أراكم عباده

سنة الله في الذين خلوا لم
يُخلِ منها زمانُكم عواده

وَلَتحذنّ فيه حذو بني اسرا

ئيل مالم تستلهموا إعداده

فلتعدوا إيمان يعقوب سيفا

مصلتا لا ترى العيون غماده

واصبروا في جلاد كل عدو
صبر أيوب فيهم لا جلاده

ذاك لا غيره السلاح الذي لم
يمتلكه العدو رغم الجلاده

يا بعزم الأُلى أولي العزم سيروا

خلفهم سيّما إمام السياده

سيد الرسل والنبيين من في
الله
لم يأل جهده واجتهاده

إذ دعى للجهاد قولا وفعلا

ومع سيفه انتضى أوراده

ما اكتفى بالدعاء وهو الذي مهما
دعى نال بالدعا ما أراده

حركات النبي تلك لعمري
هديه يا من تدعون وداده

[nextpage]

ما توانى وما توانى عليٌ

بل أباد الطغاة شر إباده

وكليث العرين أشباله من

أصبحوا في عرينه آساده

كلهم جاهدوا بأموالهم والـ
أنفس الشحّ ألزموها الزهاده

بذلوا البذل كله في سبيل الله

لم يُثن والد أولاده

قرنوا العهد بالوفاء ومن أوفى
من الله والرسول قياده

فاتبعوه ومن يمثله اليوم
سلوكا ومنهجا ورياده