القرآن الكريم

أهمية الاحتفال بمناسبة المولد النبوي الشريف

بصائر من نور القيادة.

السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي.

كلمة تدشين فعاليات المولد النبوي 2 ربيع أول 1422هـ.

أهمية الاحتفال بمناسبة المولد النبوي الشريف

أهمية هذه المناسبة المباركة: أنها تتصل بموضوعٍ رئيسيٍ من المواضيع الإيمانية، إيماننا بالله، إيماننا بكتبه، إيماننا برسله، إيماننا باليوم الآخر، إيماننا بملائكته… كل العناوين الإيمانية مفتاحها الأول هو الرسول “صلوات الله عليه وعلى آله”، والرسالة الإلهية التي أتت إلينا من خلاله، وبعثه الله بها.

والرسول “صلوات الله عليه وعلى آله” قال عنه الله “سبحانه وتعالى” وهو يذكِّرنا بعظيم منته علينا برسوله، قال “جلَّ شأنه”: {هُوَ}، يعني: الله العظيم الكريم، الله الملك القدوس، الله العزيز الحكيم، الله الرحيم الكريم، هو بعظمته، بفضله، بجلاله، بكماله، برحمته، {هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ}[الجمعة: الآية2]، الله “سبحانه وتعالى” أعظم النعمة والمنَّة، منَّ “جلَّ شأنه” علينا بذلك، عندما بعث في الأميين، بدايةً المنطقة العربية سكانها كانوا أميين، ليسوا بأهل كتاب، كانت تفتخر عليهم بعض الأمم وبعض الطوائف بأن لديها كتاب، وكان فيها رسل وأنبياء، وهم ليسوا بأهل كتاب، فالله “سبحانه وتعالى” {بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ}، بدلاً من أن تكون الكثير من ثقافاتهم وأفكارهم وتصوراتهم خرافية، وأن يكونوا أمةً أمية، بدلاً عن ذلك: يأتي لهم ما يسمو بهم؛ لكي يكونوا الأمة التي تمتلك رصيداً ثقافياً لا مثيل له، ويعطيها الله “سبحانه وتعالى” هدياً ومنهاجاً عظيماً يكون نوراً للبشرية بكلها.