القرآن الكريم

هم الذين بغوا واعتدوا علينا والله تعالى يقول {فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ}

بصائر من نور القيادة.

السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي.

كلمة اليوم الوطني للصمود 1442هـ 2021م.

هم الذين بغوا واعتدوا علينا والله تعالى يقول {فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ}

نحن ظُلِمنا، وقوتلنا بغير حق، وأعتدي علينا بغير حق، وأتوا هم، وأعلن هذا العدوان من آخر الدنيا، من غرب الأرض، ثم أتت جيوشهم، أتت طائراتهم، أتى مرتزقتهم، أتى كل الذين جندوهم، للاعتداء علينا، إلى بلدنا، إلى قرانا، إلى مدننا، واجتاحوا البلد من أطرافها، معاركم التي وصلوا فيها إلى مأرب، ووصلوا فيها في المحافظات الجنوبية، أتت من خارج اليمن، آلياتهم وعرباتهم أتت من خارج اليمن، الذين أتوا بهم من مرتزقة السودان، ومن مرتزقة تشاد، ومن المرتزقة من مختلف البلدان، من بلدان كثيرة، أتوا بهم لاحتلال بلدنا، وقتلنا إلى بلدنا، نحن قتلنا في اليمن، قتلنا في قرانا، قتلنا في مدننا، قتلنا في مناطقنا، في جبالنا، في سهولنا، في صحارينا، لم نقتل ونحن في حالة اعتداء على أحد، نحن ندافع عن بلدنا وعن أنفسنا، نحن الطرف المظلوم والمعتدى عليه، والله أذن لنا، بل وقدم لنا الأمل بنصره، عندما قال: {وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ}، هو يطمئننا بأنه سيقف إلى جانبنا، عندما نؤدي واجبنا، هو القائل “جلَّ شأنه”: {وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ}[الشورى: الآية39]، من الباغي، ومن المبغي عليه؟

أليسوا هم من بغى علينا؟ ألم يعتدوا علينا هم؟ هم الذين بغوا علينا، هم الذين أتونا، هم الذين أتوا في منتصف الليل، وبدأوا عدوانهم غدراً في منتصف الليل، من دون أي سابق انذار، ولا سابق مشكلة ولا اشتباك.

هو القائل: {فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ}[البقرة: من الآية194]، نحن نمتلك هذه المشروعية القرآنية من كتاب الله، هو القائل: {وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ}[البقرة: من الآية190]، هو القائل: {ذَلِكَ وَمَنْ عَاقَبَ بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهِ ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اللَّهُ}[الحج: من الآية60]، هو القائل: {وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ}[الشورى: الآية41].

نحن يمن الإيمان، نحن قومٍ منطلقاتنا إيمانية، مبادئنا قرآنية، مواقفنا تعتمد على هذه المشروعية، ولا نبالي بأحد، لا نبالي بأحد، يمكن أن يكون له موقف آخر، يمكن أن يطلب منا أن نخنع، أن نبقى مستسلمين، جامدين، خانعين، أمام وحشية الأعداء، وتحركنا كشعبٍ يمني من كل مكونات هذا الشعب، الأحرار من كل المكونات، من كل الفئات، ليس فقط من فئة واحدة، ولا من مكون واحد، فعلاً هناك دور رئيسي وبارز وأساسي لأنصار الله، في قيادة هذا الموقف الوطني، هذا الموقف الشعبي والرسمي، ولكن ليسوا لوحدهم، وليس هذا تنصلاً، هذا فخر، أن يكون لأنصار الله دور أساسي في المعركة هذا فخر وشرف، شرف عظيم، وتوفيق إلهي كبير، ولكن الحق يقال، ليسوا لوحدهم، الأحرار من كل هذا البلد، من كل أبناء هذا البلد، من كل مكونات هذا الشعب، موقفهم جميعاً، من مختلف المذاهب والمكونات والمناطق والمحافظات، موقفهم واحد، وقرارهم واحد، في التصدي لهذا العدوان.