القرآن الكريم

المرجفون. قصيده للشاعر/ معاذ الجنيد.

لأنهُم عن مسارِ الثورة انحرفوا
لمُغريات العِدا سرعان ما انجرفوا

كمْ ردّدوا (لن ترى الدنيا) وحين أتَتْ
قُوى الوِصايةِ، ترحيبًا بها هتفوا

قالوا لإخوانهم من بعدما قعدوا
لو سلّموا وأطاعونا لما قُصِفوا !

قُل فادرأوا القصف عنكُمْ عن مناطقكم
فالشعبُ جمعًا لغارات العِدا هدَفُ

الظُلمُ، والغزو، والعدوانُ يشملُنا
فكيف والكلُّ تحت القصف نختلفُ ؟

قد كانت الحرب أولى أن توحدنا
لكنكُم في طريق الحق مُنعطَفُ

كم انتشرتُم ضبابًا في نوافذنا
وحربهُم كل يومٍ وهيَ تنكشِفُ

تُبررون حصارًا لم يُميزكُم ..
وتشكرون غزاةً ضدكم عصفوا

المرجفون كتاب الله يعرفهم
واللعنةُ استلزمتهم أينما ثُقفوا

على الحقائق حاموا وهيَ واضحةٌ
بالإحتلال تغنّوا، ولوَلوا، عزفوا

أطفال صنعاء في أنقاضهم دُفِنوا
وهم إلى شغلنا بالفتنة انصرفوا

تربّصوا، ثمَّ لما طال موعدهم
باعوا البلاد التي من نبعها ارتشفوا

باعوا البلاد دفاعًا عن كرامتها
من دون أن يشعروا، باعوا وقد عرفوا

باعوا لأنّ بهم حُريةٌ رفَضَت
بأن ترى جيشنا في أرضنا يقِفُ

باعوا لأن الإبا يغلي بداخلهم
لأنهم من معاني عزهم نزفوا !

ضحوا بموطنهم من أجل موطنهم !
خانوا الترابَ ، فهل يدرون ما اقترفوا ؟

وصنفوا الجيشَ جمعًا، خوَّنوهُ لكي
يُشرعنوا ذبحهُ وِفقًا لما وصفوا

للحرب قاموا، ولكنْ ضد إخوتهم
مع الأعادي، فهل في حربهم شرفُ ؟

لأنَّ (سلمان) أجرى الدمعَ حين رأى
تعزَّ تحتلّها صنعاء، صاحَ قِفوا

وثارَ يستنهض الأحرار فانتفضوا
ومدّهُم بسلاحٍ مالهُ طرَفُ

ليقتلوا بعضهم بعضًا، أما علموا
أن الغزاة على تمزيقنا اعتكفوا ؟

(سلمان) أضحى أبى الأحرار يا وطني
هنا الخرافةُ، والتخريفُ، والخرَفُ !!

صار ابنُ صعدة محتلا بموطنهِ
والأجنبيُّ رفيقًا باسمهِ حلفوا

إن لم تكُن عنصريًا أنتَ مُرتزقٌ
إن لم تكُن طائفيًا أنتَ مُنحرفُ

إن لم تكُن لِقُوى الإجرام مُنبطحًا
فرافضيٌّ، عميلٌ، خائنٌ، صلِفُ

همُ العمالةُ في أبهى حداثتها
لكُلِّ ما قال (إبراهيمهمْ) نسفوا

إنْ نادَت الأرضُ (جار الله) قامَ لها
جيرانُ (سلمانْ) بئسَ العهدُ، والخلَفُ

قولُ الحقيقةِ أدري سوف يزعجكُم
لكنْ غدًا يُقرأُ التأريخُ والصُحفُ

إنْ لم تكُ الحربُ إيذانًا بوحدتنا
فلن توحدنا الأيامُ والصُدفُ

غدًا يجُرُّ العِدا أذيالَ خيبتهم
وما لكُم ساعدٌ في النصر أو كتِفُ

عودوا إلى ما تبقى من ضمائركم
إن أشرق الصبحُ لن يُجديكُمُ الأسفُ

الأرضُ تبحث فيكم عن هويتها
فاحموا حِماها ومن أمجادها اغترفوا

توّحدوا الآن ضد العاصفين بها
وبعدها، كيفما شئتُم بها اختلفوا !!!