القرآن الكريم

الطبقة المثقفة هي الأصل في المجتمع، وهي التي يتوقف على نشاطها تغيير وضعية المجتمع.

يوميات من هدي القرآن الكريم.

مسؤولية طلاب العلوم الدينية.

السيد حسين بدر الدين الحوثي صـ1.

الحديث حول طالب العلم، وحول العلم، وواجب طالب العلم، وماذا يعني العلم، وما دور العالم، وكيف تكون نفسية العالم، وكيف تكون اهتماماته، حديث واسع جداً، واسع جداً ينتهي في الأخير إلى قول الله تعالى: {الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلا يَخْشَوْنَ أَحَداً إِلَّا اللَّهَ}(الأحزاب: من الآية39) هذه غاية العلم، وغاية طالب العلم، وغاية العالِم.

أن أتعلم ولا يتصل بمعرفتي بالله سبحانه و تعالى وأنا أقول إن من بنود جدول حصصي اليومية مادة تسمى [أصول الدين] يقال عنها أنها أشرف العلوم؛ لأنها تهتم بمعرفة الله سبحانه وتعالى، وعندما أتناول معرفة الله وأجد نفسي في الأخير أخاف من ظلِّي وأنا أحمل علماً، وأنا طالب علم, والمجتمع كله ينتظر من يحمل علماً، ما هي نظرته؟ ما موقفه؟ ما عمله؟.

شيء طبيعي لدى الناس جميعاً، ومعروف في عصرنا هذا أنه يقال: أن الطبقة المثقفة هي الأصل في المجتمع، هي التي يتوقف على نشاطها تغيير وضعية المجتمع أي مجتمع كان، وأي ثقافة كانت, الطبقة المثقفة في المجتمع. ليس هناك أعلى ثقافة من ثقافة القرآن الكريم، وليس هناك أسمى وأسنى غاية وهدفاً من غايات يرسمها القرآن الكريم.

عندما أقول: أنا طالب علم وهاأنذا أقرأ مادة تهتم بمعرفة الله سبحانه وتعالى، ثم أراني في الأخير أضعف نفسية، أضعف موقفاً، أضعف اهتماماً من أولياء الشيطان! إن هذا في المقدمة هو إساءة إلى الله سبحانه وتعالى، في المقدمة إساءة إلى الله أن يبرز أولياؤه, ومن يحملون عناوين مرتبطة به: [معرفة الله]، [دين الله]، [كتاب الله]، [سنة رسول الله]، [رجاء ثواب الله]، [خوف عقاب الله]، أليست كلها عناوين ترتبط بالله في الأخير؟. ثم نجد أنفسنا لا أثر لنا في الحياة, ولا بنسبة يصح أن تُعد نسبة مقارنة بما يتركه أولياء الشيطان من أثر في الحياة!.

لماذا؟ هل لأن الله سبحانه وتعالى الذي نرتبط به بعناوين كهذه هو من لا يمكن لأوليائه أن يكونوا هم الأعلون، أن يكونوا هم الأعزاء، أن يكونوا هم الواعين، أن يكونوا هم الأقوياء، فأنت ارتبطت بضعيف، وارتبطت بمن لا يعرف كيف يوجهك، ارتبطت بمن لا يعرف كيف يهديك! أم أن كل الخلل من عندنا نحن؟.

لا يصح أن يقال في الله سبحانه وتعالى، وهو من وصف نفسه سبحانه وتعالى بأنه: {هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ} (الحشر:23) هذه أسماء الله الحسنى وصف بها ذاته سبحانه وتعالى.