إذا سلم المال العام أمكن أن يكون هناك قدرة شرائية وحركة تجارية ما لم فسيحصل كساد وغلاء

يوميات من هدي القرآن الكريم

الشهيد القائد السيد حسين بدر الدين الحوثي

الدرس التاسع من دروس رمضان.

إذا سلم المال العام أمكن أن يكون هناك قدرة شرائية، وقدرة في مجال ماذا؟ حركة الناس، في تجارتهم وزراعتهم، فتنهض رؤوس الأموال، تنهض الأموال، وتكثر الأموال. إذا هناك اختلاس للأموال العامة تأتي كثير من الأعباء، تضاف على الأموال الخاصة، تضعف قدرة الناس الشرائية، وفي الأخير لا تدري وصاحب الدكان عاطل عن العمل لا يوجد بيع وشراء، ذلك المزارع زرع وسقى وتعب وحصد، أو جنى ثمار مزرعته، وصل وإذا السوق كساد، لأنه يحصل كثيرٌ من الأعباء، ولهذا هم يعملون جُرع التي يسمونها [جرع اقتصادية].

أليست أعباء على الناس أنفسهم؟ كان المفروض الجُرع الإقتصادية تكون على المسئولين الكبار هم الذين عندهم رؤوس أموال كبيرة، هم الذين يتقشفون قليلاً، يخفضون من قليل، وليس أن يضيفوا. إذا هناك ديون على بعض البلدان تراه في الأخير يتحول في الأخير إلى زيادة في الأسعار ثم لا تدري إلا والحاجة قد فيها زيادة مائة ريال، لا تدري وقد فيها مائتين ريال، لا تدري إلا وقد فيها زيادة بنسبة 100% أو أكثر.

أليست في الأخير تضعف قدرة الناس الشرائية ويصبحون في عذاب من الغلاء؟ لأن هناك تلاعب بالأموال العامة وإلا فالأموال العامة نفسها، وإردات أي بلد وهذا من الأشياء الغريبة جداً في البلاد العربية بالذات، تجد بلداناً فيها ثروات هائلة جداً وعليها ديون كثيرة جداً! عليها ديون كثيرة بالمليارات بمليارات الدولارات كيف ثرواتنا؟ ليست بالشكل الذي يمكن أن يكفي حاجاتنا؟ لا يوجد ناس يعرفون كيف يخططون حتى يستطيع أي شعب بأن ينهض بنفسه دون أن يتحمل ديون مليارات الدولارات، اليمن نفسه يقولون عليه حوالي ثمانية مليارات دولار دين! العراق كان عليه ما يقارب أربعين مليار دولار! وعنده احتياطي نفط كبير جداً، عنده ثروات كبيرة جداً!.

يوجد خلل بالنظام بشكل عام، في النظام الإداري، في التوظيف، يوجد خلل في التخطيط، خلل في استغلال الخيرات، خلل كبير في التعامل مع الله، ولهذا تجد الناس ثرواتهم لم تعد تشكل شيئاً. ألم نصبح نحن عالة تقريباً في مأكلنا، في ملبسنا على الآخرين؟! حتى في البلدان التي لديها ثروات هامة أصبحت عالة على الآخرين! مأكلنا، ملبسنا، أدويتنا، الوسائل الضرورية والكمالية كلها من عند الآخرين من الخارج. ومع هذا تجد ديوناً كبيرة! وثرواتنا أين؟ الثروة البحرية بالنسبة لليمن لوحده؟ ثروة البحر تكفي اليمن وحدها، الثروة الهائلة في البحر، ساحل طويل عريض حوالي ألفين كيلو، البحر الأحمر، والبحر العربي فضلاً عن البترول والمعادن، وواردات كبيرة.

الرشوة هي تفسد الحكام، خطورتها قد تفسد الحكام. إذا الحاكم لا يأخذ شيئاً لا من عندك، ولا من عند ذاك ما هو الذي سيدفعه أنه يحاول يحكم حكماً باطلاً؟ أليست المسألة هنا ستدفعه إلى أنه يحاول يحكم بما رآه من وجه الحق؟ لكن إذا قد هناك رشوة تفسده، وخاصة إذا لديه زوجة في البيت تريد عندما سمعت أنهم قد عينوه حاكماً في مديرية كذا قد معها طلبات، قد هي تريد أثاث، قد هي تريد أن يشتري لهم سيارة جديدة، وقد هي تريد يبني لهم طابق فوق البيت، أو قد هي تريد بيتاً جديداً يكون مثل بيت آل فلان، ويكون مع الحاكم ضغط داخلي من السهل معه أن يفسد ولو بدا في الصورة بأنه ملتزم لكن رأى مبالغ من خمسين ألف، مائة ألف، لا تدري وقد أفسدوه نهائياً، ضغط من داخل بيته، وقلة إيمان في نفسه وعمل المتشاجرين، رشاوى {لِتَأْكُلُوا فَرِيقاً مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْأِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ}