الأثآر الكارثية للطائفية والمذهبية، وأهمية المساجد ودورها العظيم

يوميات من هدي القرآن الكريم

الشهيد القائد السيد حسين بدر الدين الحوثي.

الدرس السادس من دروس رمضان.

منبر المسجد يجب أن يكون بيد من لا يخشون إلا الله

في حالة الصراع الطائفي قد يصل إلى ماذا؟ إلى أن كل طرف يمنع الطرف الآخر من مساجد الله التي هي لله وللمسلمين لله وفي الأخير تمنع من أن يذكر فيها اسمه، وقد يكون ربما مثلاً النصارى واليهود كل طائفة أصبحت بهذا الشكل، ثم هم عندما أصبحوا طوائف أصبحوا بهذا الشكل.
وصل المسلمون إلى هذه الحالة وصل المسلمون إلى هذه الحالة أيضاً؛ لهذا قد يكون كحالة مما يمكن أن تكون من ماذا؟ من آثار الصراع الطائفي الذي من أسبابه تقزيم الدين وتأطيره في أطر قومية، ومن أسبابه الرئيسية الإعراض عن الطريقة التي رسمها الله سبحانه وتعالى بحيث لا يحصل أي خلاف من هذا وقد تؤدي فعلاً بطرف إلى أن يمنع الطرف الآخر من مساجد الله أن يذكر فيها اسمه، وبالتأكيد يوجد طرف مبطل، بالتأكيد هناك طرف مبطل في القضية في منعه قد يكون منعا ـ مثلاً ـ حقا وقد يكون باطلا بالتأكيد في حالات كهذه يوجد طرف عملية منعه هذه تعتبر ماذا؟ من أشد أنواع الظلم.

{وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ} (البقرة من الآية114) لأنه في الأخير ستأتي مفاهيم خاطئة حول كثير من شعائر الدين كل فئة مثلاً تقدم دوراً للمسجد أو سابقاً للكنيسة أو للمعبد بالشكل الذي يعتبر الطرف الآخر لم يعد يصبح له أن يعمل هذا العمل في هذا المكان أو أن يدخل هو في هذا المكان، أعني اعتبر هذه بشكل عام من مظاهر الناس عندما ينصرفون عن هدي الله كيف يصبحون متشاجرين على الجنة ثم في الأخير متشاجرين على مساجد الله بالعنوان العام لمساجد الله بيوت الله للعبادة، قد تؤدي المسألة إلى أن يكون هناك طرف وهو في القضية هذه يعتبر موقفه من أظلم المواقف {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ} (البقرة من الآية114) يكون به من أظلم عباد الله، من أظلم الناس.

المسجد يمثل آخر معقل أول معقل وآخر معقل للمسلمين أول وآخر معقل لهم، إذا جئت تريد تخرج الشارع، الشارع مليء بالقوانين، الشارع مليء بالثغرات، أن يدخل الكثير من عملاء أمريكا في صفوف الناس فيشوهونهم، هم يرفعون شعارات معادية لأمريكا وإسرائيل فيشوهونهم بتكسير سيارات ونهب محلات وتكسير لوحات السيارات ولوحات الدكاكين وأشياء من هذه حتى يجعلوا الناس في الشارع يلعنونهم هم، تكون أنت تلعن أمريكا وإذا الناس يلعنونك.

منبر المسجد مهم جداً منبر المسجد يجب أن يكون بيد من لا يخشون إلا الله؛ لأنه هو الذي يستطيع أن يوجه الناس ويعطيهم نوراً يمشون به في الناس، أما إذا كان منبرا عليه هيمنة معينة، الخطيب يخشى، أصحاب الصف الأول والذين هم ملازمون للمسجد يخشون، الذي بنى المسجد يخشى في الأخير يقولون للخطيب اسكت، ويقولون لإمام المسجد اسكت، وإذا ما جاء الأمريكي لا تقروا آيات جهاد ولا تقروا آيات حول بني إسرائيل! سيقولون مستعدون، اسكت، اسكت .. ويصبح في الأخير المسجد مسجدا أمريكيا، يصبح في الأخير ساحة لمن يخشون غير الله والله يريد منه أن يكون بالشكل الذي يكون عماره، ومن يخطبون فيه ومن يؤمون الناس فيه ومن يأذن يكونون ممن لا يخشى إلا الله.
لأنه سيصبح المسجد هاما جداً؛ لأنه أين يمكن أن تتحرك؟ هل المدرسة بيدك؟ هل الشارع بيدك؟ هل الإدارات الحكومية بيدك؟ هل لجنة المناهج بيدك؟ لا. معك المسجد لأن الله قد سماها بيوتا له مساجد الله ليست مساجد أحد هي مساجده هو يجب أن ينطلق منها نوره هو وبالتأكيد والشيء الطبيعي بأن ما يحصل في المساجد على أصلها وعلى دورها الحقيقي أن يكون بالشكل الذي يثير الآخرين، يثير أعداء الله، شيء مؤكد.

في بعض الروايات إنه قال ((في آخر الزمان يكون عمار المساجد وفقهاء الأمة من شرار عباد الله.)) رواية عن الإمام علي؛ لأنه في الأخير يظهر لك منهم أنهم يجعلون المساجد أمريكية أعني يخشون غير الله فيها وهو يقول عمارها يجب أن يكونوا ممن لا يخشون إلا الله، وهذه القضية ليست سهلة في الأخير يترتب عليها عملياً مواقف كثيرة إذا كانوا يخشون غير الله سيؤقلم الخطبة على ما يريد غير الله، الصلاة على ما يريد غير الله، تقديم القرآن على ما يريد غير الله، تعليم الناس من فوق المنبر على ما يريد غير الله وهكذا، وفي الأخير وإذا بالقضية تطلع خطيرة؛ لأنه تصبح في الأخير الصلاة ذهنيته وهو يصلي يؤم الناس، ذهنيته وهو يخطب وهو يعلِّم كلها تكون نابعة من أن يؤقلم الموضوع مع الطرف الآخر الذي يخشى منه، أي تصبح الصلاة في الأخير لغير الله، الأذان لغير الله، المسجد لغير الله بكله؛

المساجد لها دور هام جداً في مسألة تقديم دين الله وحث الناس على أن يتحركوا في سبيل الله وتبصير الناس وتذكيرهم بمسئوليتهم في مواجهة أعداء الله وتذكيرهم بأن دينهم يمثل حلاً يلجئون إليه ويتمسكون به، ما هو المسجد؟ هو المسجد الذي يلتقي فيه الناس تلقائياً ومربوط بعبادات يسير الناس إليها، فعندما يقفل هذا المجال فهو يعني ماذا؟ قضية خطيرة ترى الشارع مملوكا والمدرسة مملوكة والساحة مملوكة ووسائل الإعلام مملوكة والصحف مراقبة ومؤسسات الدولة كذلك مملوكة كل شيء مملوك، لم يبق إلا المسجد الذي هو لله، فيجب أن يبقى لله.