إقفال المجالات التي فيها ثغرات للأعداء تأتي من عند المؤمنين، لأن مفتاح أن يضرك العدو هو من عندك انت
يوميات من هدي القرآن الكريم
الشهيد القائد السيد حسين بدر الدين الحوثي.
الدرس السادس من دروس رمضان.
من أخطر الأشياء على الناس تلك القضايا التي تبدوا عادية لكنها ذات أهمية كبيرة جداً؛ فأن تأتي هذه الآيات التوجيه لقضية هي تبدو عادية قد يكون أي إنسان معرض لأن لا يهتم بها ويراها توجيهاً في موضوع يبدو وكأنه غير مهم جداً فلا يبالي به لكن له أهميته الكبيرة، فبعد أن يكون الإنسان قد استعرض الصورة السابقة وحصل لديه قناعة وإيمان بأن الإنسان لا بد أن يلتزم حرفياً بهدي الله ويسلم لله إذاً سيكون عنده استعداد أن يتقبل ولو تلك الأشياء التي قد تكون محط تساؤل لديه أو قد لا يشعر بأهميتها وفي الأخير لا يبالي بها.
إن القرآن الكريم قام على أساس أن يقدم للمسلمين تربية، تربية على مستوى عالٍ جداً يستبقون بها الأحداث يستبقون بها الأحداث فلا يكونون عرضة لأن يضربوا ضربات متكررة حتى يصحوا ومتى ما صحى وجد نفسه في وضعية لا يتمكن أن يعمل شيئاً.
((لأن مفتاح أن يضرك العدو، أن يهينك العدو، أن يهزمك العدو هو من عندك أنت)) ذلك عدو يهودي نصراني كيفما كان إذا كنت مستقيماً تسير على هدي الله على كتاب الله فلن يضرك العدو وستهزمه مهما كان {وَلَوْ قَاتَلَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوَلَّوُا الْأَدْبَارَ ثُمَّ لا يَجِدُونَ وَلِيّاً وَلا نَصِيراً}
((إقفال المجالات التي فيها ثغرات للأعداء تأتي من عند المؤمنين)).
{وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ} (البقرة1) يجب أن تفهم بأن الخداع والتضليل لا يتم إلا بأن يقدم على أساس يتقمص ثوباً يشكل جاذبية عندك خير لك نصيحة لك أليس هو يقدم بهذا الغطاء أنه خير لك ونصيحة لك وحق واهتمام بك؟ لكن هذه هي مترتبة على إيمان الإنسان بالله وثقته بالله، إذا كان واثقاً بالله ومؤمناً بالله مصدقاً بالله أنه أعلم منه بالآخرين، أليس الله قال في آية أخرى {وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِأَعْدَائِكُمْ}
الله سبحانه وتعالى جعل القرآن الكريم هدى بالشكل الذي يجعل الإنسان يجعل المجتمع الأمة التي تسير عليه لا يصبح ضحية لا للتضليل ولا للخداع ولن يقع في إشكالية لن يوقعه العدو في مشكلة لا يستطيع أبداً