المسئوليات الكثيرة في دين الله مرتبطة بالأمة كأمة، لا يمكن أن ينهض بها الفرد الواحد

يوميات من هدي القرآن الكريم

الشهيد القائد السيد حسين بدر الدين الحوثي.

الدرس السابع من دروس رمضان.

 

يصل الإنسان عندما يعرض عن هدي الله إلى أن تطلع عنده أشياء هي سيئة جداً، ولو تأمل أدنى تأمل لرأى بأنها باطلة، لا شك في بطلانها؛ هذا مثل من أمثلة الضلال الشديد الذي يصل إليه الإنسان في مختلف المجالات بما فيها المجالات العقائدية المتعلقة بتوحيد الله سبحانه وتعالى!

دور الرسول هو مرتبط بهم هم، كل ما يؤتى الرسول هو سينصب إليكم أنتم، الهدى، البينات، كل جهد الأنبياء، كل جهدهم، كل كلامهم، كل عملهم هو كله في سبيل الناس، في سبيل هداية الناس، في سبيل إخراجهم من الظلمات إلى النور، في سبيل تعليمهم، وتزكيتهم.

هذا هو مظهر من مظاهر تكريم الله للإنسان بشكل عام،

هدى الله يأتي للناس جميعاً لماذا؟ لأدوار كثيرة مترابطة ومتعلقة بهم جميعاً ولهذا يقول: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً} (آل عمران: من الآية103) لأن الكثير من مجالات التطبيق لهدى الله سبحانه وتعالى تكون هي مرتبطة بالأمة كأمة، المسئوليات الكثيرة في دين الله مرتبطة بالأمة كأمة لا يمكن أن ينهض بها الفرد الواحد منهم، مسئولية ينهض بها الكل فيصبح الكل وكأنهم شخص واحد في النهوض بتلك المسئولية؛ ولهذا قال {وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ} (آل عمران: من الآية104) ما معنى القضية: بأنه اختص ذلك الشخص له هو هو، واصطفى رسول الله (صلوات الله عليه وعلى آله)، وأنزل عليه الكتاب وكأنها كلها له [ونحن لماذا لا يعطينا مثله] ليست القضية بهذا الشكل، هو كل ما أعطاه هو للناس، لهدى الناس، وتعليم الناس، وتزكيتهم.

{لَوْلا يُكَلِّمُنَا اللَّهُ} قد كلمك الله بكتابه، وعلى لسان نبيه ما الله يقول: {وَأَنْزَلَ إِلَيْكُم} يقول في القرآن الكريم بأنه أنزله إلينا، إلى الناس، هو كلامه إلى الناس بواسطة رسوله (صلوات الله عليه وعلى آله). {أَوْ تَأْتِينَا آيَةٌ} هذه آيات عظيمة جداً، آيات عظيمة جداً. هذه الإقتراحات ما هناك حاجة لها في الآيات هذه ما يكفي، مايكفي الإنسان أن يكون موقناً وليس يعلم فقط أن يكون موقناً. {قَدْ بَيَّنَّا الْآياتِ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ} (البقرة: من الآية118) تصل بهم إلى درجة اليقين، وليس فقط لقوم يعلمون لمجرد أن يعلموا، يعلم وتصل به إلى درجة اليقين.