هذه الأمة مشكلتها ثقافية، ثقافات مغلوطة رهيبة جداً صرفتنا عن كتاب الله فلم نعد حتى على فطرتنا

يوميات من هدي القرآن الكريم

الشهيد القائد السيد حسين بدر الدين الحوثي.

الدرس السادس من دروس رمضان.

 

مشكلتنا هي في الأساس ثقافية، المشكلة بالنسبة لنا كمسلمين هي ثقافية ثقافة مغلوطة رهيبة جداً صرفتنا عن كتاب الله وجعلتنا غير طبيعيين ولم نعد نحن تقريباً ولا مثل الناس الطبيعيين لم نعد نحن على فطرتنا أبداً، فتجد هذا الواقع يكشف فعلاً أحط مستوى وصلنا إليه، مع أن لدينا ما كان يجعل هذه الأمة في أعلى مستوى على الأمم كلها فتأتي الآية هناك {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً}

أمة فعلاً قد صارت مكسورة من وسط ظهرها حقيقة، إذا ما عادت إلى القرآن لم تعد إلا مثل الحمار عندما يكسر ظهره فلم يعد يعمل شيئاً لم يعد قادراً أن يحملوا عليه ولا أمكن يقتلوه ولم يعد له أي فائدة.

{إِنَّ اللَّهَ لَعَنَ الْكَافِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيراً} (الأحزاب64).
لهذا نحن نقول عندما نلعن اليهود، اليهود هم متجهون إلى أن يحولونا إلى كفار، فإما أن نلعنهم وإلا فسيحولوننا هم إلى ملعونين عند الله، إذاً أليس الأفضل نلعنهم من قبل ومن خلال لعننا لهم سنكون نلعنهم كما لعنهم الله ونحصن أنفسنا من ماذا؟ من أن يحولونا إلى كفار إذا لم تلعنهم سيحولونك إلى كافر يلعنك الله

{أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ} (النساء من الآية77) هنا يطمئن المسلمين باعتبار هنا توجد مسيرة، مسيرة هدى صحيحة؛ لأنه أحياناً يأتي التقييم بالنسبة للناس بأنه فرصة لو تبدأ هنا أو هنا .. يقول لا، استقيموا على ما أنتم عليه، أقيموا الصلاة وآتوا الزكاة، استقيموا على ما يقدم إليكم من توجيهات وعبادات وأشياء من هذه حتى يأتي الله بأمره، أمر الله ما يتلخص في موضوع وحي إلهي ينزل، من أمر الله وضعيات، وضعيات وتغيير وتهيئة مجالات وأشياء من هذه في موضوع تدبير الله، أمر الله هو في تدبيره كما هو في وحيه وتشريعه تماما.