الأمة اليوم ضحية لجهل السابقين ممن قصروا وانحرفوا فصنعوا أمة متخلفة وجاهلة

يوميات من هدي القرآن الكريم

الشهيد القائد السيد حسين بدر الدين الحوثي

الدرس السادس من دروس رمضان.

{مَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلا الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ}

الذي لا يود لك أي خير هو عدو لك، العدو ما هو الشيء الذي يريد أن يعمله بك هو الشر هو الضر أن يحولوا بينك وبين أي خير يمكن أن تناله، فكان من واجب من قبلنا بخمسمائة سنة أول ما بدأت مؤشرات النهوض الصناعي في أوروبا كانت أشياء بسيطة من قبل أن تكتشف أمريكا، أليس المسلمون الآن يعانون من أمريكا ونحن كنا نمتلك دولة نحن [الزيود] قبل أن تكتشف أمريكا، والكتاب هذا بين أيدينا من قبل أن تكتشف أمريكا كقارة ويتوافد إليها الأوربيون ويبتنون ويصبحون الآن يشكلون هذه الخطورة الكبيرة.

الآية هذه تعطي نظرة مستقبلية إذا أنت تفهم القرآن وأنت تمتلك دولة أن تحاول وبأي طريقة أن تحصل على خبرات حتى لا يتجاوزك أولئك الذين لا يودون لك ولا لكل إنسان في هذه الأمة أي خير، أولئك الذين سيستخدمون قوتهم لضربك أنت، عندما انشغل الناس بعلوم أخرى وهو يريد أن يستنبط يريد يستنبط من القرآن ما هو الإستنباط؟! لماذا لم تستنبط من قبل لتعرف كيف تتعامل مع واقعك وكيف تعمل ضمانات لمستقبل هذه الأمة فتحاول أن تمتلك ما امتلكه الآخرون وبأي طريقة تحصل عليها.

نحن [الزيود] سابقون لهم كدولة، و [الإثناعشريين] سابقون لهم كمرجعية تمتلك أموالا كبيرة الأخماس تتجمع عند المراجع مبالغ هائلة جداً والمراجع ماذا يعملون بها؟ يدرس فقه ويخرج مدرسين فقه وأصول فقه وفلسفة وأشياء من هذه! وكان باستطاعتهم هم بكثير من الأموال تلك أن يبحثوا من الشباب الذين هم نوابغ أذكياء يعطونهم منح دراسية يقيمون مدارس علمية وهم يعتبرون أنفسهم مراجع ماذا يعني؟ أي مراجع دين.
إذا أنت مرجع دين يعنى تكون فاهماً للقرآن الكريم لو كنت فاهماً للقرآن الكريم لحاولت أن تستغل كثيراً من تلك الأموال وما زلت في فسحة وما تزال في وقت تبني مدارس علمية أو ترسل طلاباً من النوابغ وتصرف عليهم أضعاف ما تصرفه على حوزة كاملة يأتون بعلوم من هذه لماذا؟ لأنها علوم تعطي تمكينا لمن؟ لمن هي بأيديهم ما تدري إلا وهم مقبلون عليك ما الذي حصل؟ الآن النجف من يحكمه من؟ الأمريكيون أسبانيون أوكرانيون وفيهم [آيات الله، حجة الله] وأشياء من هذه عناوين من هذه.

ما الذي جعل الأمريكيين يصلون والبريطانيين والأسبانيين يصلون إلى أن يضربوا هذه الأمة ويهيمنوا عليها ويستعبدوها ويصلوا إلى داخل النجف وكربلاء إلا ماذا؟ عدم فهم لمراجع دين عند الإثناعشرية وعدم فهم عندنا لأئمة حكموا لهذا القرآن، آية واضحة هذه إذا عندك فهم إذا ما زلت سليم الفهم، إذا أنت تعرف بأن القرآن هو هدى للناس وتعرف أن من الهدى فيما يتعلق بالأشياء هذه، لا أن يكون كل ما تستنبطه من القرآن حول قضايا العبادات والمعاملات المعروفة، تبنى أمم أو تحطم أمم بسبب الاعتماد على القرآن أو الإعراض عنه. عندما لم يهتموا لا سنة ولا شيعة بطوائفهم لا أصحابنا الزيود وهم حكموا على مدى ألف سنة

ألم تكن خسارة كبيرة جداً عندما لم نعمل بالقرآن ألم نصبح نحن الضحية نحن الجيل هذا نفسه؟ أصبحنا الضحية أصبحت الأمة الجيل هذا من الأمة هو الضحية لتقصير السابقين لانحراف ثقافة السابقين في معظمها في معظمها فعلاً سنة وشيعة تتمثل كلها في ماذا؟ في أنهم ابتعدوا عن القرآن.

إذاً نحن أمام وضعية ما بقي لا دين ولا أمة وأمة متخلفة، أمة منحطة، أمة ضعيفة، أمة يتحكم فيها اليهود يحكمها اليهود