لا يوجد مقابل الدين الحق إلا الأهواء والضلال والباطل، واتباع الأهواء عاقبته الخسارة
يوميات من هدي القرآن الكريم
الشهيد القائد السيد حسين بدر الدين الحوثي.
الدرس السابع من دروس رمضان.
{وَلا تَتَّبِعُوا أَهْوَاءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيراً وَضَلُّوا عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ} (المائدة: من الآية77) َ {وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ} (البقرة: من الآية120) لأنه أحياناً قد ينطلق الإنسان بواقع حرص سواء تحت عنوان حرص على الدين، على أن يكسب الآخرين، أو حرص على مصلحة وطنية، من أجل لا يحصل شر على أبناء وطنه مثلاً فيقدمون أشياء معينة هي أهواء من جانبهم، فيحاول أن يسترضيهم بتقبلها، أن يسترضيهم بتقبلها.
إذاً سيكون في نفس الواقع كأنه غير مؤمن بهذه القضية القاطعة: أنهم لن يرضوا عنك، في الأخير ستخسر،
إذاً فإذا كان مثل الرسول (صلوات الله عليه وعلى آله) لو حصل منه ما هو اتباع لأهوائهم فسيعرض نفسه لخطورة بالغة جداً، والآية توحي بأنه سيأتي شيء من جهة الله، أعني: شيء من جهة الله هو يضرب، يضربه، وفي الأخير لا يكون له لا ولي ولا نصير في أن يدفع عنه ما يأتي من جهة الله. إذا كان الرسول نفسه هكذا لو حصل منه فكيف بالناس، فكيف بالآخرين؟ أليس مقام الرسول (صلوات الله عليه وعلى آله) عند الله أعظم من مقام مجموع هذه الأمة بكلها؟.
إذاً فهذا التهديد خطير جداً لو يتأمله الناس، لو يتفهمه الحكام، لو يتفهمه الكثير من المثقفين، الكثير من زعماء الأحزاب؛ لأنها تؤدي إلى خطورة بالغة جداً لأن الله قد قطع هنا المسألة: {وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصَارَى}
{وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ} (البقرة: من الآية120) لا يوجد ولي ولا نصير يدفع عنك سواء فيما يأتي عليك من الله سبحانه وتعالى كعقوبات إلهية، ولا فيما يأتي من جانب العدو نفسه من شر، لا يوجد ولي ولا نصير معهم إلا أن يرجعوا إلى الله ويدينوا بقطع، يقطعوا قطعاً بأن هذه قضية لا شك فيها، ويبنوا كل أمورهم، كل تعاملهم مع الآخر على أساس {وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ}
لا يوجد مقابل الدين الحق، ومقابل الحق إلا أهواء، كلها أهواء، إذاً ستضرب الأمة عندما تتبع أهواء هؤلاء، وقد ضربت لحد الآن والله أعلم إلى أي مجال ستصل الضربة.