كان المفترض ان تكون هذه الأمة هي السباقة الى العلوم الشاملة التي تنهض بالبشرية لا ان تكون أمة جاهلة

يوميات من هدي القرآن الكريم

الشهيد القائد السيد حسين بدر الدين الحوثي.

الدرس السادس من دروس رمضان.

 

الناس إذا انصرفوا عن هدي الله تصبح علومهم علوماً كثيرة وكتباً كثيرة لكن قضايا هامشية لا قيمة لها في معظمها وأوقات طويلة تضيع، وأعمار تضيع، ومواهب تضيع فعلاً. عندما تقرأ في التاريخ عن أشخاص كان لديهم مواهب عالية في الحفظ مثلاً في الذكاء ما الذي أضاع مواهبه؟ تراه منشغلاً بقضايا هامشية، ينطلقون ليفكروا بأنه ما هي الطريقة من أجل يعرف الشخص دين الله، والله قد قدم الطريقة كاملة ويقول اتبعوا، الموضوع جاهز وصراط مستقيم جاهز.

دين الله هو لتوعية الناس وتبصير الناس يعطي الناس نوراً وبصيرة ومعرفة ووعياً وفهماً بشكل لا يصل إليه أي إنسان مهما كان ذكياً هو من خلال نفسه أبداًَ، فعندما يقول {وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ} (البقرة من الآية129) أنت ارجع إلى الكتاب {مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ} (الأنعام من الآية38) {وَتَفْصِيلاً لِكُلِّ شَيْءٍ} (الأنعام من الآية154) {تِبْيَاناً لِكُلِّ شَيْءٍ} (النحل من الآية89) ((بحر لا يدرك قعره))

فلنفهم نحن أن ما المعنى أن عملك هو الذي سيثير الآخرين أبداً بل سكوتك هو الذي سيطمئنهم أما الإستثارة هي موجودة هناك عندهم عند أنفسهم في داخل أنفسهم لو أنت صديق لهم لو أنت عميل لهم فعندهم الدوافع الكاملة بأن يردوك كافراً بعد إيمانك، لأن يردوك تابعاً لهم أشبه شيء بالحذاء وليس في الواقع كمثلهم ولك مالهم وعليك ما عليهم أبداً.

{وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ}

هذه الآية نفسها هي التي تجعلنا نحمِّل السابقين المسئولية السابقين من المسلمين الذين عاصروا بداية نهضة أوروبا وبداية نهضة أمريكا أم أنه ما كان يوجد مسلمون في الساحة هذه؟ ما كان يوجد زيود ولا اثناعشرية ولا شوافع ولا مالكيين ولا أحد، ألم يكونوا هم حاكمين في المنطقة هذه؟ حاكمين زيود، وحاكمين سنة هناك.

الآية هذه كانت تنبه، تنبه من كانوا في ذلك العصر عندما يرون مؤشرات النهضة هناك أن هؤلاء عندما يتمكنون سيتجهون إلينا ليردونا كفاراً بعد إيماننا، إذاً فيجب أن لا نتركهم هم ليتفوقوا، نحاول نحصل على علوم أكثر ونبني أنفسنا أكثر لأن لا يأتي يوم من الأيام يكونون أقوى منا فيفرضون ما يودون أن يوصلونا إليه، عندما يقول البعض عيب لا تتكلموا في السابقين، نقول بلى نحملهم المسئولية الكبيرة، السابقين من قريب والسابقين من فوق