الإنسان يجب ان يدرك أن عليه أن يرتبط بالله ليهديه دائماً في كل مجالات الحياة وإذا لم يتبع هدى الله سيضل ويشقى
يوميات من هدي القرآن الكريم
الشهيد القائد السيد حسين بدر الدين الحوثي
الدرس الثالث من دروس رمضان.
الهدى من جهة الله سبحانه وتعالى لا يكون فيه تقصير أبداً ولا نقص على الإطلاق، بل يكون بيناً على أوضح ما يمكن أن يكون التبيين، يكون بيناً تماماً.
الله سبحانه وتعالى عندما يتحدث عن موضوع الهدى أنه يهدي ويبين على أرقى مستوى وأوضح شيء، فعندما يحصل خلل، لا يحصل خلل بسبب تقصير من جهة الله فيما يتعلق بالتبيين أبداً
هكذا هي سنة إلهية فيما يتعلق بالتبيين للناس، يبين القضية على أكمل طريقة وفي نفس الوقت ما سيؤدي ما سيحدث ما سيحصل للناس إذا لم يلتزموا بهديه.
يكون الإنسان دائم الاستحضار عندما يقرأ في القرآن الكريم إخباراً عن نتائج تحصل فيما إذا فرط أن يكون حذراً، يعني مؤمنا بأن هذه القضية لا شك فيها ومستحضراً وليس فقط مجرد إيمان، فقط إذا قلنا لك هل أنت مؤمن بالغيب؟ تقول: نعم، مستحضراً هذه، مستحضراً للغيب، الذي يعتبر مصاديق للوعد الإلهي سواء في إخلاف ما تنفق، أو في النصر والتأييد الذي وعد به من ينصره، إذا الإنسان مستحضر دائما، لا يعد يؤثر فيه تخويف فينسيه ولا ترغيب فينسيه،
بالنسبة للإنسان أن يفهم أنه عندما استخلف في هذه الحياة أنه يجب أن يستشعر أنه مرتبط بالله ليهديه في مسيرته، وأن هذه الحياة إذا لم يسر على هدى الله سيضل ويشقى، بحيث تكون عنده مترسخة هذه في الذهنية، مترسخة بشكل كبير، ما يكون عنده أنه يمكن يهدي نفسه، ويصلِّح هدى أو يرسم طريقته هو، هو، أبداً أنت عندما تستخلف هنا يجب أن تسير على هذا الهدى، الهدى في الأخير يتمثل بتوجيهات
ليفهم الكل أنهم عبيد لله، وأنهم في مسيرتهم في أي عالم كانوا، الجن في أي عالم كانوا، الإنس في الأرض هذه، أنهم مرتبطون بالله أنه هو الذي يهدي ويرسم طريقة الإنسان في هذه الحياة وإلا سيضل ويتخبط،
{فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقَى} لو فكّر هو يبتكر من عنده هدى، لو فكر هو أن يرسم طريقة، مهما عمل لربط المسألة به هو، ولهذا جاءت بضمائر مكررة ومرتبطة بالله {فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ} {فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً} أليس هو يقول: مني؟ مني يأتيكم، ما معناه أنتم يوكل إليكم؟ أنتم تفكرون في كيف تطلعونه، يأتيكم من عنده {يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً} [مني] الضمير يعود إلى الله {فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ}. ومسألة: اتباع، تجد الموضوع هنا كله موضوع: اتباع، من تشخيص للهدى، وتبيينه على أرقى طريقة، يتلخص في الأخير إلى أنه تبقى المهمة مهمة اتباع.
المهمة مهمة اتباع.
قدم الموضوع بشكل آخر أنه: لا، حتى تعرف دين الله، أن تعرفه عن طريق بحث واطلاع [وقَلْبْ وَصَلْبْ] وأشياء كثيرة وتعب وعناء، لا، هذه سنة إلهية أنه يقدم هداه بالشكل الذي ما عاد يبقى أمام البشر إلا أن يتبعوا {فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ} أو {فَمَنِ تَبَعَ هُدَايَ} كلمة: {تبع} لا يوجد فيها معاناة البحث عن الموضوع؛
سنة إلهية أنه على هذا النحو: يبقى مهمة الإنسان هو ماذا؟ أن يتبع {وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى} (طه:124) ضلال في الحياة، ضلال بالنسبة للنفس معنوي وواقعي، ضلال في الحياة ضياع بما فيها الضياع المعنوي يسمى كله: ضلال وشقاء مجمله.
{فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ} (البقرة:38) هذه واحدة من ماذا؟ من ثمار اتباعٍ لهدي الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون، لا يضل ولا يشقى