الأمة عندما تعرض عن هدي الله تخسر خسارات كبيرة جداً، وتجلب الخسارات أيضاً على الأمم الأخرى

يوميات من هدي القرآن الكريم

الشهيد القائد السيد حسين بدر الدين الحوثي.

الدرس السادس من دروس رمضان.

الأمة عندما تعرض عن هدي الله تخسر خسارات كبيرة جداً، وتجلب الخسارات أيضاً على الأمم الأخرى.

الحضارة، العلم الذي عليه أمريكا، وبلدان أوروبا، والعالم كله معرض أيضاً للإنهيار على أيديهم، هم لديهم اهتمامات معينة اهتمامات هي أيضاً لا يبالون من أجلها أن يتحطم كل شيء فينطلقون بنفس الفكرة التفريق تجدهم مثلاًَ الآن يفرقون بين الإنسان ودينه، بين الإنسان وربه، بين المسلم وكتابه، يفرقون بين الأمم، يجزؤونها، يفرقون ما بين الحاكم وشعبه، أليست سياسة بارزة الآن؟ قضية بارزة الآن موضوع التفريق ما بين الدولة والشعب، بغض النظر أن تكون دولة مستقيمة، أو دولة غير مستقيمة أعني سياستهم بالنسبة لإيران كسياستهم بالنسبة للسعودية تماماً مع الفارق الكبير ما بين النظام في السعودية والنظام في إيران، التفريق ما بين الشعب والحاكم.
يسوقون العالم الآن يسوقون تلك البلدان التي امتلكت حضارة عالية، واحتضنت علوماً مهمة يسوقونها إلى ماذا؟ إلى حالة قد تؤدي فعلاً إلى خسارة علمية رهيبة، إلى خسارة حضارية رهيبة. هم يرون بأنه ليس بإمكانهم أن يحكموا العالم ـ لديهم مطمع معين أن يسيطروا على العالم ـ إلا بعد أن يدخلوا العالم في صراعات رهيبة جداً بالطبع تكون في نتيجتها ضرب مصالح، المفاعلات، المعامل، الخبراء، علماء، مدارس، جامعات كلها تضرب، إذاً فهم كانوا وراء تحطيم الحضارات السابقة، وضياع العلوم السابقة والآن هم في الطريق لنفس ما عملوه في الماضي

هدى الله سبحانه وتعالى هو من أهم الضمانات لبقاء العلوم الهامة، من أهم الضمانات التي تبنى عليها الحضارات وتدوم وتستمر.

هدي الله سبحانه وتعالى المتمثل في القرآن الكريم، دينه المتمثل في الإسلام بشكل عام هو من أهم ما تحتاج إليه البشرية بشكل عام لتستقيم في كل شؤونها، وليبقى ثابتاً ومتنامياً ومثمراً، أي شيء تتوصل إليه من العلوم مثلما توصلت إليه الآن،