المسئولية في القرآن الكريم هي بالشكل الذي تنسف حالة اللامبالاة وتستبدلها بالإعمال الصالحة
يوميات من هدي القرآن الكريم
الشهيد القائد السيد حسين بدر الدين الحوثي.
الدرس الرابع من دروس رمضان.
عندما يقول لك: [ما هو وقت .. ]، قل له: لا، تعال إلى القرآن تجد أنه كان وقت من قبل أربعمائة سنة، فعلاً، وقت أن يعمل الناس ويحسبوا ألف حساب لأن لا يحصل وضعية كهذه، من قبل أربعمائة سنة، من بداية نهوض [أوربا] أو من بداية اكتشاف [أمريكا]، أليس الناس الآن [مصوتين] من أمريكا، متى اكتشفت أمريكا؟ قبل أربعمائة سنة اكتشفت القارة بكلها، لم تنهض أمريكا إلا متأخرة في الوقت الذي كان المسلمون يحكمون، يحكمون هنا في اليمن [الزيود] أنفسهم، كان معنا دول قائمة قبل أربعمائة سنة، والقرآن يعطي توجيها بالشكل الذي يجعلك تحسب ألف حساب من ذلك الوقت، وأنت ترى مؤشرات النهوض لديهم، يذكر لك هنا ماذا يمكن أن يعملوا فيما إذا تمكنوا.
المسئولية في القرآن الكريم هي بالشكل الذي تنسف حالة اللامبالاة، أي حالة: [ما في خُلّة] وتعطيك عملا، أو تعطيك حركة مسبقة من واقع الشعور بالمسئولية أمام الله، أنك لا تفرط، فيؤاخذك في الدنيا وفي الآخرة على تفريطك. هذا جانب. جانب الترغيب في هذا الموضوع جانب كبير أيضاً جداً، بالثواب من الله، بما يمنح الله الناس عندما يكونون على هذا النحو في الدنيا وفي الآخرة.
تجد الكثير ـ مثلاً ـ ممن هم منظِّرون لحركات يركزون جداً على موضوع أن يرسموا منهجاً! هذه هي قضية، أنه لا بد لأي مسيرة أن يكون لها منهج، أي حركة يكون لها خطة ومنهج، لكن ليس هناك إلتفات بالشكل المطلوب بالشكل الكامل إلى موضوع أن القرآن الكريم يعطي منهجاً متكاملاً، منهجاً عملياً لمن يدعو لمن يخطب لمن يعلم لمن يتحرك في أي مجال من المجالات، منهجاً متكاملاً. تلاحظ أنه يعطينا منهجاً لا يجعل شيئاً على حساب شيء، في الوقت الذي يعطي أهمية لقضية يذكِّر بقضايا أخرى وإن كانت تبدو عادية؛ لأنه عادة في وحدة الدين وتشابك التشريع بعضه ببعض تكون الأشياء التي تبدو عادية لها قيمتها أيضاً في الموضوع، أنت عندما تذكر الناس فأنت لا تقدم فقط قضية واحدة تذكر، أو يكونون مجموعة ناس هم يذكرون ويتحركون في التوجيه يكونون هم مجموعهم أو مجمل عملهم يتضمن الموضوع بشكل كامل، بشكل كامل، بل مناسب جداً أنه يتناول الشخص الواحد أعني: وإن كان مثلاً قد تطغى على ذهنيتنا بعض القضايا يمكن أن تعطي قضية معينة أهمية كبرى وتقدمها؛ لأن هذه القضية ملحوظة في القرآن يعطي أهمية لقضية معينة وفي نفس الوقت يتناول قضايا أخرى مثلاً هي هامة بالإمكان تناولها،
لا ينجي هذه النفس لا ينجيها إلا ما عملته هي: أن تؤمن بالله وبرسوله وتنطلق على أساسه كتابه. {لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً وَلا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ وَلا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ} (البقرة: من الآية48) ماذا بقي؟ لم يبق إلا أن تكون هذه النفس ملتزمة بما أمرها الله أن تؤمن به وتلتزم به وتسير عليه.