يجب أن نفهم أن التبيين من جهة الله أتى ويأتي متكاملاً وعلى أرقى مستوى

يوميات من هدي القرآن الكريم

الشهيد القائد السيد حسين بدر الدين الحوثي.

الدرس الرابع من دروس رمضان.

يجب أن تفهم أن التبيين من جهة الله يأتي متكاملاً وعلى أرقى مستوى، الأنبياء الذين اختارهم الله سبحانه وتعالى للتبيين لعباده يكونون هم عندهم قدرة على مستوى عالي جداً، على التبيين للناس لكن تكون هناك وضعيات وبعض الوضعيات تصبح إلى درجة أنها تشكل عائقاً تماماً عن قبول الدين، مثلما حصل عند قوم نوح؛ ولهذا عندما يعرض القرآن الكريم أشياء كثيرة تراها هي تشكل عوائق، معناه أن يحذر الناس هم، أعني: يكونون هم مجاهدين أن لا تستحكم وضعية من ذلك النوع لا يسمحون أبداً.

ذكر بالنسبة لقوم نوح أنه كان من الأشياء التي أعاقت فعلاً تلك الأمة زعماء العشائر الذين كانوا متسلطين بشكل كبير وضاغطين على أصحابهم ومصلحتهم ومقاماتهم مرتبطة بأن يبقى أصحابهم على ما هم عليه من الجهالة؛ هذه نرى لها أمثلة هنا في الدنيا كثيرة يمكن يكون عنده: [ذلك نوح نبي وحقيقة لكن والله خائف من ذلك عدو الله وترك] أما هذه فموجودة في بلداننا حتى في اليمن نفسه

يصبح في الذهنية سقف تأتي تضرب برأسك فيه كلما أردت أن تقوم، يراه فوقه لا يستطيع أنه يتحرك، هذه لا تعتبر مبرر: {أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا} (النساء: من الآية97) متى ما رأى نفسه في وضعية كهذه تماماًَ ولم يعد يستطيع أن يعمل شيئاً يخرج هو.

عندما تدرس أناساً في وضعية كهذه افهم بأنك في الغالب لا تتمكن أن تقدم الدين إلا منقوصاً تفصله بالشكل الذي لا يزعل الشيخ، بالشكل الذي لا يغضب عليك الشيخ، ويتقبلونه منك، وأنت تخطب وأنت تعلم بالشكل الذي لا يزعل منه [الشيخ]، هنا كيف يكون هناك دين بالشكل الذي لا يزعل الشيخ تقدم نسبة بسيطة جداً، والباقي سكتة منها، وضعية كهذه يعني: أمة أو ناس، مجتمع في وضعية كهذه، ربما الدنيا تتحرر من عندهم ويكونون آخر من يكون له موقف أو يخرج من وضعية كهذه، هذا شيء رهيب .. هنا نفس هذه الحالة حالة الإستضعاف التي كانوا فيها تركت أثرها في النفوس،

المنحط لا يكون للأشياء قيمة عند نفسيته المنحطة الضعيفة الهزيلة المقهورة؛ لأنه ليس لنفسه قيمة عنده لا يرى له هو قيمة عند نفسه، ولا لنفسه قيمة عنده، في نفس الوقت ما هو الشيء الذي يمكن أن يجعل له قيمة وإذا هذه الأشياء لم تترك أثراً في أنفسهم بحيث أنه لا يقعون في شيء يعتبر كفراً بتلك النعمة،

عندما تكون أنت تعمل يجب أن تلحظ وضعيات الناس بشكل عام لا يكن خطابك مرهقاً وتريد من الناس نقلة في يوم وليلة من حالة إلى حالة راقية تريد من الناس في حالة منحطة ولو نسبياً، يصبحون إلى نفسيات مالك الأشتر وعمار بن ياسر وأمثالهم، أي أن هذه فكرة قائمة أنك تراعي التنقل بالناس وأن تعرف أن الدين نفسه في موضوع نصره وإعلاء كلمته يتقبل، أعني: ممكن أنت تشغل هذه الفئة وهذه الفئة وهذه الفئة وكل ناس تقدر وضعيتهم، ليس معناه تؤقلم الدين معهم، يوجد فارق كبير بين هذا وبين التأقلم، ليس معناه تؤقلم الدين مع مصلحتك، اعرف وضعيتك العامة، الوضعية العامة تخلق نفسيات تخلق حالة نفسية في أن تنتقل بالناس قليلاً قليلاً تربوياً وتوجه من هذه أنك تعرض عليهم كيف ينبغي أن يكونوا، هذه واحدة، ليس معناه أنك ستسكت لا تتحدث كيف ينبغي أن يكونوا أن تتحدث كيف ينبغي أن يكونوا لكن في مجال عملي لا ترهقهم بالشكل الذي قد لا يصلون إليه، قليلاً قليلاً، تنتقل معهم قليلاً قليلاً في حالة، الحالات تختلف أعني: وضعية الناس، وضعية القبل، وضعية الشعوب، وضعية، أعني أيضاً القضايا التي تقدمها تختلف منها ما تحتاج إلى أن تكون على هذا النحو بنسبة كبيرة ومنها ما يمكن أن تكون عادية ينطلقون فيها.