الدين والمنهج الصحيح موجود داخل القرآن الكريم بنسبة 100% وما سواه يجب تركه
يوميات من هدي القرآن الكريم
الشهيد القائد السيد حسين بدر الدين الحوثي
الدرس التاسع والعشرون من دروس رمضان.
{وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ وَلَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ} (الأعراف:174) نفصل الآيات لعلهم يرجعون فيعرفون إلى أين يرجعون، هناك أسس تبقى إنما هم يتمادون، وهذا من الشيء الذي يعتبر غريباً: أنه عندما نقول: نعود إلى كتاب الله، وأن الله هو حي قيوم، كتابه هو ليس منفصلاً عن قيوميته، ونسأل منه الهداية، ونرجع إلى طريق الهداية التي رسمها هو، وكلنا متفقون عليها، نترك الأشياء الأخرى، أو على الأقل الذي فيها ما يزال صحيحاً، لا بأس اتركه هناك، لكن الصحيح هنا بنسبة 100% موجود داخل القرآن.
الله تعالى لا يبقي شيئاً مبهماً لئلا يكون للناس عليه حجة يودع معرفته في النفوس، وفي نفس الوقت بالنسبة للمسلمين يحفظ كتابه موجوداً بين المسلمين جيلاً بعد جيل. أكثر الناس معرفة للمسألة هم مَن عادة؟ العلماء، أليسوا هم من تكون القضية هذه مقبولة لديهم.
نرجع إلى القرآن، وأن هذه هي السنة الإلهية في الهداية، لا ترجع إلى موضوع أجيال أجيال، ارجع إلى القرآن، وسترى عندما ترجع إلى الأجيال بعد ما قد رجعت إلى القرآن، تستطيع وفق الرؤية التي يعطيها القرآن أن تعرف الذي كان يمثل هدى، والذي كان يمثل ضلالاً من داخل السلف الصالح، عندنا، أو عند الآخرين.
في الأخير يتمسكون بهذا، ما يحصل رجوع، وهذا هو الذي يؤدي إلى أن يكون الضلال يبقى جيلاً بعد جيل، أن من يحمل المسئولية الكبيرة جداً جداً في القضية هذه هم من يحملون العلم، إضافة إلى من يتحكمون في شئون الأمة من سلاطين وزعماء، يتركون الضلال يمشي جيلاً بعد جيل، وكلما جاء أحد ينبه، كلما تمسكوا بالضلال.
كيف يجب أن يكون التنبيه؟ أن يعرف الإنسان بأن هناك أسساً تبقى قائمة، فبالنسبة للإنسان هناك فطرة فيما يتعلق بمعرفة الله، المعرفة الجملية، كلما يقدم من بعد هو توسع في موضوع معرفة الله، نفهم ماذا يعني أنه الإله؟ ماذا يعني أنه ملكنا؟ ماذا يعني أنه رحيم؟ ماذا يعني … ، مظاهر رحمته، قدرته، حكمته، علمه .. إلى آخره .. ، ميدان واسع هذا، والحياة كلها مفروشة بهذه الدلائل التي تعطي هذه المعرفة، والتي أساسها مغروز في النفوس، ترجع إلى الأشياء الأخرى، الطريقة الأخرى أيضاً هناك أسس قائمة، أبرز أساس لدينا الآن داخل الأمة هذه هو القرآن، أليس كذلك؟.
نعمة كبيرة أنه ما يزال موجوداً، لم يتعرض لما تعرضت له التوراة من إخفاء كثير منه، ولم يتعرض لتحريف، نصه ما يزال موجوداً، ونسخه ما تزال متوفرة، وكثيرة جداً، هذا حجة، إذا كان هناك يقول: {أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ}
يبين فعلاً بأن القرآن، وجوده يقطع الأعذار كلها، ويهيئ الله أن ينتشر القرآن بشكل كبير في أوساط الناس.
منطق من يقول لك: [لكن الأولين قد مشوا على كذا، وكيف، وكيف .. ولا يمكن والكتاب الفلاني الذي ألفه من أئمتنا .. وأشياء من هذه] قل: معنا هذا الكتاب للحي القيوم، نقرأه، ليس بمعزل عن قيومية الله سبحانه وتعالى، وهو بالشكل الذي يشكل ضمانة فعلاً، نثق به بأنه من عند الله، ونصوصه مضمونة، لم تتعرض لأي تحريف.