الناسين لله لا يكونون مصلحين لأنفسهم فضلاً عن أن يصلحوا في أرض الله، ويصلحوا في عباد الله
يوميات من هدي القرآن الكريم
الشهيد القائد السيد حسين بدر الدين الحوثي
الدرس التاسع والعشرون من دروس رمضان.
سم ا الله فقط الذين يمسِّكون بالكتاب هم مصلحون، كلمة مصلحين تقابل كلمة مفسدين، أين موقع الإصلاح والفساد مَن؟ أليست الأمة؟ الأرض هذه، أو في الجو، أو الصخرات؟! الناس هم ميدان الفساد، أو الإصلاح، الإفساد ضحيته الناس، الإصلاح إيجابياته كلها للناس.
يبين هنا أنه بالنسبة للمصلحين أنفسهم، هؤلاء الذين ورثوا الكتاب لماذا يعدلون إلى تمحلات، وتأويلات؛ ليأخذوا عرض هذا الأدنى، ثم أيضاً يحسبونه على الدين؟ والله يذكر في كتبه أنه لا يضيع أجر المصلحين؛ لينطلقوا في الإصلاح، ولن يحتاجوا إلى أن يتمحلوا فيأخذوا حقوق الآخرين، الله لا يضيع أجر المصلحين، وهو يعلم بحاجات المصلحين، أليس هو يعلم بحاجات الناس جميعاً؟ بمعنى أنه في كتبه لا يذكر المصلحين بأنهم سيتحركون، وفي الأخير سيموتون جوعاً، لا يرى أين ينام، ولا يملك من الدنيا شيئاً، لا تكون بهذا الشكل، الله لا يضيع أجر المصلحين، ولا الناس المصلحين سواء.
الله لا يضيع أجر المصلحين، وهو يعلم بحاجات المصلحين، أليس هو يعلم بحاجات الناس جميعاً؟ بمعنى أنه في كتبه لا يذكر المصلحين بأنهم سيتحركون، وفي الأخير سيموتون جوعاً، لا يرى أين ينام، ولا يملك من الدنيا شيئاً، لا تكون بهذا الشكل، الله لا يضيع أجر المصلحين، ولا الناس المصلحين سواء.
الإصلاح ـ كما نقول في أكثر مما قد مرينا به من الآيات ـ أنها قضية أساساً قضية أمة، لكن مفتاح الإصلاح والإفساد مَنهم؟ الكبار، كبار الناس، من يحملون ثقافة هذا الدين الذي يدين به الناس، إما أن يأتي الإصلاح من عندهم، أو الإفساد من عندهم، وهم من يتحكمون في شئون الناس.
ذكر الله قضية أساسية جداً في نفوس المصلحين،
الناسين لله لا يكونون مصلحين لأنفسهم فضلاً عن أن يصلحوا في أرض الله، ويصلحوا في عباد الله.