القرآن الكريم

الانحراف عن هدى الله يؤدي الى الشقاء والهلاك.

السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي.

محاضرة بعنوان (التوبه) 16 رمضان 1434 هجريه.

الشيطان الذي يُزيّن المعصية للإنسان، فيما يدفع الإنسان لفعله, أشياء يدخل من مداخل الرغبة، من مداخل الشهوة، من مداخل هوى النفس، وميول النفس.

ولذلك هو يدرك أهمية هذه المسألة بالنسبة للإنسان، الحياة والخلود في الحياة، والاستمرار في نعيم الحياة واحتياجات الحياة أن تكون متوفرة

لو يستوعب الإنسان هذا الأمر لكان له أثره الكبير في استقامته والتزامه وتقواه، لكن الإنسان يتساهل، يتساهل ويُخدع، ينخدع للشيطان، ويرى أن المسألة عادية، ولا يعي أن ما يحصل عليه بسبب المعصية هو شيءٌ تافهٌ حقير في مقابل الشيء العظيم الذي سيخسره، والشقاء الكبير الذي يوقع فيه نفسه .

على المستوى الفردي وعلى مستوى أمم، على مستوى أقوام مرت، كانت ذنوبها ومعاصيها وسيئاتها وانحرافها عن هدى الله سبحانه وتعالى وعن تعليماته سبب في شقائها، سبب في هلاكها، بالرغم من أنها كانت في واقعٍ مريح أنعم الله عليها بالنعم الكبيرة، مكَّنها في الأرض هيأ لها أسباب القوة في الحياة وأسباب الاستقرار في المعيشة، فلم تشكر ولم تلتزم بتعليمات الله سبحانه وتعالى وعصت, أمم بأكملها على مر التاريخ سببت لنفسها الشقاء وجلبت على نفسها الهلاك, والله ينبهنا على هذا في القرآن الكريم فيقول: {أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ مَا لَمْ نُمَكِّنْ لَكُمْ وَأَرْسَلْنَا السَّمَاءَ عَلَيْهِمْ مِدْرَارًا وَجَعَلْنَا الْأَنْهَارَ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمْ فَأَهْلَكْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَأَنْشَأْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْنًا آخَرِينَ}(الأنعام:6) {أَلَمْ يَرَوْا}! ألم يعلموا بهذا فيعتبروا، أوليست هناك شواهد واضحة من آثار الأمم الغابرة والماضية, تلك الأمم التي كانت متمكنةً في الأرض أكثر من هذه الأجيال اللاّحقة، وكانت أمم مكّنها الله في معيشتها وأسباب حياتها ولوازم قوتها ومعيشتها.