القرآن الكريم

اهمية التوجيهات من خلال القران وخطورة التنطط.

يوميات من هدي القران الكريم .

السيد حسين بدر الدين الحوثي.

الدرس الـ 18 من دروس رمضان صـ 22.

موضوع التوجيهات في القرآن الكريم تقدم إنساناً، نموذجاً عالياً جداً، قوياً لكن في نفس الوقت متزن وحكيم، ليسوا من النوعية الذين فيهم تَنَطُّط وعندما يكتب القتال قد فيهم خشوع ثاني، وخشية من الناس أشد من خشيته من الله؛ لأن هذه هي تعتبر حالة غير صحيحة، عندما يكون هناك أناس عندهم: [هيّا … ] قد يؤثرون على قيادتهم فتدخل في مواقف غير حكيمة؛ لأنه ملاحظ مع أن يكونوا أشداء وأن يكونوا أولي بأس شديد، وأن يكونوا مستبسلين مضحين راغبين في الشهادة في سبيل الله يجب أن يكونوا أيضاً متزنين، وفي نفس الوقت طاعة، هنا فقط يحاولون الإمساك بهم {قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ} (النساء: من الآية77) لا. أبداً!. فإذا جاء وقت الصدق لم يعد فيه ذلك التنطط وإذا به قد لديه كلام ثاني وقد صار يخشى الناس أشد من خشيته لله.

هذه نفسية عجيبة لا تحصل أبداً إلا عند المؤمنين الذين يسيرون على كتاب الله وهديه أقوياء أشداء لا يتهيب من المواجهة، لكن وكل شيء في وقته وكل موقف بما يتطلبه، ليسوا متنططين بحيث يزعجون قيادتهم تدخل في مواقف قد تكون تضر بهم لا تخدم القضية التي هم فيها، ولا هم ممن عندما يأتي مواقف كبيرة يكون قد عندهم خشية من الناس أشد من خشية الله، هذه النوعية عالية أعني: أن القرآن يبني الإنسان بناء صحيحاً متكاملاً، ثم لاحظ هنا في الأخير كشف المسألة بأنها في الواقع خوف من الموت، أليس هكذا خوف من الموت؟ بعدما قال هناك سابقاً: {وَمَنْ يُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُقْتَلْ أَوْ يَغْلِبْ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً} (النساء: من الآية74) وأنت لا بد أن تموت أنت تريد أن تقعد لأنك خائف من الموت لا تريد أن تموت ستموت {وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ} (النساء: من الآية78) فأفضل لك أن تموت في سبيل الله أن لا تخاف من موضوع الموت أن لا يقعدك الخوف من الموت؛ لأن قعودك لن ينجيك من الموت فإذا كان لا بد من الموت فالأفضل أن تموت في سبيل الله بل أن تطلب أن تموت في سبيل الله.