صنعاء: حشد مليوني تحت عنوان “تلبية ونصرة للشعب الفلسطيني.. ثابتون وجاهزون للجولة القادمة”

| أخبار يمنية | 18 شعبان 1447هـ الثقافة القرآنية: احتشد أحرار الشعب اليمني، عصر اليوم الجمعة، في مسيرة مليونية كبرى دعماً وإسناداً للشعب الفلسطيني، وذلك بعد ساعات قليلة من دعوة السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي، إلى تلبية نداء فلسطين باستئناف الحراك الجماهيري الداعم لغزة.

وفي الحشد المليوني الذي خرج تحت شعار “تلبية ونصرة للشعب الفلسطيني.. ثابتون وجاهزون للجولة القادمة”، رفع أحرار اليمن العلمين اليمني والفلسطيني، ورايات البراءة من الأعداء، وصور غلاف المصحف الشريف.

وجدد أبناء الشعب اليمني التأكيد على أن نصرة غزة ستبقى عنوان التحرك اليمني في كل المراحل، حتى تحقيق النصر على الأعداء.

كما جددوا تفويض السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي، لاتخاذ كل الخيارات المناسبة في مواجهة العدوان الذي يحضر له الأعداء على الشعوب المناهضة للطغيان “الصهيو-أمريكي”.

وندد الأحرار باستمرار حالة الصمت المطبق الذي يخيم على معظم الشعوب العربية والإسلامية، مجددين الدعوة إلى نفض غبار الذل والتحرك لحمل المسؤولية الدينية والأخلاقية والإنسانية في مواجهة قوى الاستكبار والإجرام بقيادة أمريكا وكيانها اللقيط.

وأهابوا بالتحرك الكبير والواسع في كل الميادين على طريق القدس، داعين لرفد معسكرات التدريب والتأهيل، ورفع مستوى الجهوزية لتغطية كل متطلبات المرحلة القادمة. وفي خضم المسيرة، هتف الأحرار بعبارات أكدت اشتياق الشعب اليمني لضرب العدو الصهيوني ومعاقبته على ما يقترفه من جرائم بحق الشعب الفلسطيني.

وتأكيداً على استمرار وثبات الموقف اليمني، زأر الأحرار بهتافات: “مع غزة يمن الشرفاء.. غضب ونفير ووفاء”، “مع غزة موقفنا الأول.. لا يتغير لا يتبدل”، “يا غزة نحن على المبدأ.. مشتاقون لضرب الأعدا”، “جاهزون ومشتاقون.. ولنصرتكم سباقون”. وتوعدت الهتافات العدو الصهيوني بضربات موجعة إذا ما أقدم على مواصلة مجازر الإبادة: “إن واصل صهيون عتوّه.. سيعود الإسناد بقوة”.

ورسّخ الأحرار حقيقة حضور الشعب اليمني في نصرة كل الشعوب التي تتعرض لعدوان صهيوني، وذلك بهتافات: “موقفنا ضد الإجرام.. مع كل شعوب الإسلام”، “يمن الحكمة والإيمان.. مع إيران مع لبنان”. وحذر اليمانيون في زئيرهم: “يا كل شعوب الإسلام.. الصمت شريك الإجرام”، “يا كل شعوب الإسلام.. ثوروا في وجه الإجرام”، “أمريكا وبني صهيون.. لخصها جيفري الملعون”.

تواصل زئير الأسود ليجدد التحذير: “أوبه يا غافل وتنبه.. لن ينجو من حارب شعبه”. واختتم الحشد المليوني هتافاته بأيقونة الهتافات على طريق الإسناد المتواصل منذ أكثر من عامين: “الجهاد الجهاد.. حيَّ حيا على الجهاد”، “يا غزة يا فلسطين.. معكم كل اليمنيين”.

وفي نهاية المسيرة التي تخللتها فقرات إنشادية وشعرية في حضرة غزة الصمود وفلسطين الإباء، اعتلى الدكتور محمد طاهر أنعم -القيادي في حزب الرشاد السلفي ومستشار المجلس السياسي الأعلى- المنصة لتلاوة البيان، والذي أكد فيه باسم الشعب اليمني أن هذا الخروج يأتي: “انطلاقاً من إيماننا بالله سبحانه وتعالى، وجهاداً في سبيله وابتغاءً لمرضاته، وتلبية لدعوة إخواننا المجاهدين في فلسطين، وتضامناً مع إخواننا في إيران ولبنان، واستعداداً للجولة القادمة في المواجهة مع العدو الإسرائيلي وأعوانه وشركائه”.

كما أوضح البيان أن الحشد اليماني يأتي: “إدراكاً لأهداف الأعداء التي من أهم ما فيها هو إشغال وإلهاء كل الشعوب في المنطقة وإغراقها في اهتمامات مختلفة بعيداً عن مراقبة ومواجهة مخططاته الخطيرة والمدمرة لنا ولأمتنا، وجرائمه التي تمهد لكل ذلك، وانطلاقاً من الوعي القرآني وتجسيداً لمقتضيات الإيمان والحكمة”.

وقال الشعب في البيان: “لأننا لم نفقد إنسانيتنا وفطرتنا السليمة ولا وعينا الإيماني القرآني الصافي، فإننا نؤكد موقفنا الثابت والمبدئي والمستمر المساند للشعب الفلسطيني ومجاهديه الأعزاء تجاه ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من ظلم لا مثيل له في هذا العصر، ومن استمرار للجرائم بحقه من قبل العدو الصهيوني وبدعم أمريكي وغربي قتلاً وحصاراً وتهجيراً وتدميراً واختطافاً وتعذيباً للأسرى، رغم الاتفاق الذي تفاخر برعايته المجرم الكافر المنحط ترامب”.

وأضاف: “ذلك الاتفاق الذي لم يفوا بأهم ما فيه منذ يومه الأول على الرغم من الضمانات والضمناء الذين لم يحركوا ساكناً ولا ينوون ذلك أصلاً، خاصة مع الصمت العالمي والغفلة العربية والإسلامية المؤسفة باستثناء تحرك الأحرار في محور الجهاد والمقاومة”. وتطرق إلى جرائم العدو الإسرائيلي في الضفة الغربية وانتهاكاته المستمرة بحق المسجد الأقصى المبارك وبقية المقدسات.

وجدد البيان التأكيد باسم الشعب اليمني: “لن نتراجع عن هذا الموقف حتى يحق الله الحق ويكتب الفتح والنصر الموعود وحتى زوال هذا العدو المجرم واستعادة الأرض والمقدسات بإذن الله تعالى”. وأكد “جهوزيتنا التامة للجولة القادمة من الصراع والمواجهة مع العدو الإسرائيلي وأعوانه وشركائه، وأننا لن نقبل بسيطرتهم علينا وعلى بلادنا ومنطقتنا وعلى أمتنا لأن ذلك أخطر ما يمكن أن يحصل في هذه الدنيا، وأننا سنقف في مواجهتهم بكل شجاعة وثبات وعزم ويقين مستمد من توكلنا على الله وثقتنا به واعتمادنا عليه وإعدادنا لكل ما نستطيع من عناصر القوة المادية والمعنوية”.

وفي ذات السياق، نوّه أحرار الشعب اليمني في البيان إلى: “وقوفنا إلى جانب الأشقاء في الجمهورية الإسلامية الإيرانية وفي لبنان ضد قوى الطغيان والإجرام والغطرسة الأمريكية والإسرائيلية التي تستمر في مشاريعها التوسعية والتدميرية تحت عنوان (إسرائيل الكبرى) و(تغيير الشرق الأوسط)، والذي يعني استهداف بلداننا وشعوبنا جميعاً دون استثناء”.

وفي البيان، دعا الأحرار “أبناء أمتنا العربية والإسلامية إلى الوعي بهذه المشاريع الإجرامية وبخطورتها وبنتائجها المدمرة والكارثية علينا في حاضرنا ومستقبلنا في الدنيا والآخرة”. كما دعاهم أيضاً إلى “التحرك والقيام بمسؤولياتهم الدينية والإنسانية في مواجهة هذه التهديدات والمخاطر والطغيان والإجرام الذي لن يسلم منه أحد إلا بالتحرك والجهاد في سبيل الله، وذلك خير لنا كما أخبرنا الله، والواقع أثبت ذلك وأثبت فشل كل الخيارات الأخرى”.

وتابع البيان: “إن ما يتكشف أمامنا من الأحداث في العالم يزيدنا وعياً ويقيناً وقناعة بما نحن عليه من الحق ومن التحرك الصحيح، وما كشفه الله وفضح به أعداءنا الصهاينة من واقعهم المريع والساقط أخلاقياً وإنسانياً بشكل لم يُسجل في التاريخ من قبل، والذي صدم العالم وأذهله بخصوص الفضيحة العالمية لليهودي جفري أبستين وشريكه ترامب وقادة أمريكا والغرب الكافر والمنافقين في منطقتنا”.

وأضاف: “ذلك كشف لنا وللعالم وأكد حقيقة هؤلاء الأعداء الشيطانيين، وزادنا ثقة ويقيناً بهذا المنهج العظيم الذي انتهجناه، وزادنا عزماً وإصراراً أكبر على ضرورة الاستمرار ومضاعفة الجهود في تعزيز كل عوامل القوة والمنعة والوعي والتعبئة العامة وحماية جبهتنا الداخلية من أي اختراق أو استهداف”.

وفي ختام البيان، عبّر الشعب اليمني المؤمن الثابت عن ثقته المطلقة بنصر الله: “نحن على يقين مطلق بأن الله سينصرنا ويقف إلى جانبنا ونحن نواجه أطغى وأقذر وأحط طاغوت عرفته البشرية عبر وجودها على الأرض، وبأن الله سيضربهم على أيدينا ويهزمهم ويخزهم وينصرنا عليهم ويشفي صدور قوم مؤمنين ويطهر الأرض من رجسهم، والله أشد بأساً وأشد تنكيلاً، وإليه يرجع الأمر كله وله عاقبة الأمور”.

المصدر المسيرة نت