{لَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً} أيَّ سبيل نهائياً، معنى هذا بأنه لا يحصل سبيل للكافرين على المؤمنين إلا من جهة المؤمنين أنفسهم
يوميات من هدي القرآن الكريم
الشهيد القائد السيد حسين بدر الدين الحوثي.
الدرس العشرون من دروس رمضان.
على الرغم من كل هذا الأشياء التي قد تراها أمامك عوائق أو مؤامرات خطيرة إذا الناس مستقيمين وثابتين ومؤمنين هذا الإيمان الداخلي العملي {َ لَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً} أيَّ سبيل نهائياً، معنى هذا بأنه لا يحصل سبيل على المؤمنين إلا من جهة المؤمنين هم من يفتحون على أنفسهم هم منافذ، لكن كيف الفتَّاح هذا؟ تجد أن القرآن يقدم فتَّاح مشاكل عندما يحصل تفريط ويحصل ضعف إيمان، عندما لا يتجهون عملياً، وليس على أساس ما يقدم الآن، الآن تقدم القضية بالعكس تتحرك معناه أنت تفتح مشاكل. لا، فتَّاح المشاكل من خلال القرآن: هو أن يقعد الناس ولا يتحركون هو أن لا يكونوا بالشكل الذي يعتبرون مؤمنين صادقين، فعندما يكونون مؤمنين صادقين ويعملون ما بوسعهم ومتجهين ليعدوا كل ما يستطيعوا من قوة معنى هذا لن يحصل على الإطلاق أن يتمكن الكافرون منهم {وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً}.
لَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً} أيَّ سبيل نهائياً، معنى هذا بأنه لا يحصل سبيل على المؤمنين إلا من جهة المؤمنين هم من يفتحون على أنفسهم هم منافذ،
لم يعد الناس مؤمنين بما تعنيه الكلمة هم مبتعدون عن الله بل عن الثقة لا يوجد حتى الثقة لا بالله ولا بكتابه ولا بدينه إلى درجة أنه يمكن يمثل حل أو يتحرك على أساسه ولو لم يكن إلا على أساس أنه إذا حصل شيء نكون في سبيل الله فلا يموت واحد [دون أن يستثمر موته في سبيل الله] لم تعد موجودة حتى الفكرة هذه على طريقة: [إذا أنت ستموت يوم السبت فقد يوم الجمعة أفضل لك] لم تعد موجودة ولا الفكرة هذه مع أن القرآن يقدم المشاريع كلها إيمانية وتوجيهات للمؤمنين مشاريع ناجحة مشاريع كبيرة مشاريع نصر.
علينا أن نتحرك بكل ما في وسعنا ونعمل كلما نرى أنه مؤثر على العدو نعمل في سبيل الله لنحقق إيماناً لدينا عندما نرجع إلى كتاب الله نقرأه ونتأمله لنعرف دينه ونعرفه سبحانه وتعالى من خلال كتابه بالشكل الذي نصل إلى درجة {آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ} ونعمل ما بوسعنا؛ لأنه هكذا من واجب المؤمنين وإن كان عملاً يبدو بسيطاً مثل شعار يرفعه يقاطع بضائع توجيهات للناس أن يعودوا إلى دين الله.
فإذا تحقق للناس اسم إيمان والله يعلم أن الإيمان درجات والإمكانيات في إطار عمل المؤمنين متفاوتة قد لا يكون بعضها متوفراً لكن عندما يكونون يعملون بطاقتهم وينطلقون بجدية هنا تحقق لهم اسم إيمان لن يجعل الله للكافرين عليهم سبيلاً،
هذه آية مهمة {وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ} بهذه العبارة المؤكدة {لِلْكَافِرِينَ} لاحظ عبارة كافرين هنا هي تشمل كل فئات الكافرين: كافرين مشركين كافرين منافقين كافرين يهود كافرين نصارى كافرين بآيات الله بأي نمط وبأي نوع كان لن يجعل لهم سبيلاً على المؤمنين، لكن إذا كانوا فاهمين الإيمان ومستقيمين وإلا قد تفتح عليهم السبل من كل مكان، هذا مما يعطي طمأنة للناس للمؤمنين ومما يزيح كل المقولات التي تصبح عند الكثير عبارة عن مبررات بأن يقعدوا
مهما كانت الأمور لن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلاً تحرك ألم يقدم المنافقين هنا فئة من الكافرين؟ لن يجعل لهم سبيلاً عليكم على الإطلاق تحركوا وسيتحقق لكم ما وعد الله والأمور بيد الله وكما يريد هو سبحانه وتعالى.
المنافقون هم فئة ضالة فئة أضلها الله أضاعها لن تجد لها سبيلاً ولن يكون لها سبيلاً تنفذ منه إلى المؤمنين فتعيقهم وتضرهم إذا كانوا مؤمنين بمعنى الكلمة لن تجد هذه الفئة أيّ سبيل لهدايتها إلى أيّ هدف من أهدافها، سبيل تهتدي به إلى أي هدف من أهدافها على الإطلاق