الغاية من الصلاة هو ذكر الله (أقم الصلاة لذكري) إضافة إلى {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ}
يوميات من هدي القرآن الكريم
الشهيد القائد السيد حسين بدر الدين الحوثي.
الدرس الثامن عشر من دروس رمضان.
الصلاة ذكر الله غايتها والشيء المهم فيها في قوله تعالى: {وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي} (طه: من الآية14) لذكري، لذكر الله ولتتذكر الله لتكون ذاكراً في نفسك ومشاعرك، ذاكراً لله سبحانه وتعالى، وذكر الله هو الأساس بشكل عام لتقبل هداه وتفهم هداه والإلتزام بهداه. هو هنا ينبه المؤمنين على أن يكون الإنسان حريصاً وهو يصلي أن يعلم ما يقول ويتفهم ما يقول؛ ليحصل مما يقوله ـ وكلما يقوله بالطبع هو من ذكر الله سواء من القرآن أو التكبير أو التسبيح كله ـ ذكر لله يتذكر الله.
[سبحان الله الأعلى]، أليس الإنسان يسبح الأعلى؟ تتذكر أن هناك أعلى، مهما كانت وضعيتك، وأينما وصلت، وأينما أوصلك الزمن ـ إذا صحت العبارة ـ أو أوصل الناس تقصيرهم وتفريطهم، يجب أن يسبحوا الله وأنه الأعلى الذي يريد أن يكون أولياؤه أعلون يريد لأوليائه أن يكونوا أعلون، كما قال: {فَلا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ} (محمد: من الآية35) تسبح الله وترجع إلى الأعلى تنزهه وتتذكر بأنه هو الأعلى الذي يجب أن تخضع له فلا تخضع لآخرين تسجد له ولا تسجد لآخرين.
الصلاة توحي للإنسان بأنه ما يزال هناك أمل أمامه مهما أوقعته الظروف في أي وضعية كانت، أليس الناس أحياناً يقولون: [ركعه الزمن أو أخضعه كذا] هناك أمل في العظيم الكبير الأعلى وسيرفع الإنسان من أي وضعية يصل إليها عندما يرجع إليه، ومقدمة الرجوع إليه أن تسبحه أولاً، أن تنزهه عن أن يكون هو هكذا في تدبيره ـ مثلما تقول ـ اعتباطاً، الذي أوصلك إلى هذه الحالة أو أوصل الناس إلى هذه الحالة، تسبحه، أنت الذي أوصلت نفسك وهو هنا يعطيك أملا أن ترجع إليه وسيرفعك.
{وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ} (الأنفال: من الآية60) ما استطعتم من قوة: ما كان في متناولك، أنت معك لسان عندك قدرة تتكلم تكلم، والكلام، الإعلام، المنطق يعتبر وسيلة هامة جداً من وسائل القوة، أنت عندك إمكانية أن تقاطع امتنع، لا تشتري. هل هي قضية صعبة أنك لا تشتري بضاعة أمريكية أو إسرائيلية؟ الحديد متوفر وفي الغالب تكون المعارك تراها ليست متوقفة على نوع واحد بل أرقى ما وصل إليه الإنسان لحد الآن هي: الأسلحة الذرية، جُمِّدت ما هي جمدت هناك؟ حصل تسابق إلى أن أدى في الأخير إلى تجميدها مكانها.
{وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} (الحج: من الآية78) أن هذه سنة من سننه يجعل أشياء متوفرة، إنما قد يكون الإنسان هو هو الذي يجهل نفسه هو الذي يعلق الأمور بالمستحيلات يعمل له قائمة من المستحيلات ويعلق الأمور بها، وإلا فالأشياء متوفرة وفيها مجال لأن تطور خبراتك فيها، وتحصل على أسلحة متطورة من خلالها كما عمل الآخرون.