يجب علينا أن نفهم ديننا الإسلام بالشكل الصحيح على أساس القرآن كما هو ثم نقيمه في نفوسنا وفي واقعنا

يوميات من هدي القرآن الكريم

الشهيد القائد السيد حسين بدر الدين الحوثي.

الدرس الثالث والعشرون من دروس رمضان.

 

يجب أن نفهم ديننا؛ لأنه أول واجب علينا أن نفهمه بشكل صحيح من الناحية الإعتقادية أمام الله، أن ننزه الله أنه لم يكن عنده تقصير، وأن تشريعه لائق بجلاله، وعظمته، وملكه، وحكمته، وقدسيته. هذه قضية أساسية: أن تُفهم، حتى نعرف أننا أُتِينا من جهة أننا أعرضنا عن ديننا، فنضرب ونحن نقول مثلما قال يونس: {فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَن لَّا إِلَهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ}

 

فهذه الأمة لو أنها أقامت القرآن لأكلت من فوقها ومن تحت أرجلها] وليست شيء، وليست على شيء حتى تقيم القرآن.

نحاول أن ننقد الوضعية بشكل عام، بشكل تقييم؛ لأن هذا واجبنا، ويجب علينا جميعا بأن نقيم وضعيتنا فننظر ما الذي أدى بالأمة هذه إلى أن تصل إلى ما وصلت إليه، سواء من داخل أهل البيت، أو من غيرهم، وفعلا تناولنا هذا، ألم نتناوله من داخل أهل البيت، من الزيدية، والاثنا عشرية، وغيرهم، ومن داخل السنية، أنه قدم ضلال رهيب جداً أوصلنا إلى هذه الحالة.

 

نحن ننقد آخرين من داخلنا نحن، من داخل أئمة الزيدية، ومن داخل خط أهل البيت لماذا؟ لأنه لا يجوز أن تضع واحد على جنبك الأيمن، والآخر على جنبك الثاني، وواحد فوق رأسك، وواحد على صدرك، ثم تكون كلما تبدي على القرآن تنظر أولاً هل سيتناسب معهم أو تغطي عليه وتمشي.
يجب أن يعطى القرآن أولوية مطلقة،

 

لا يجوز للناس أن تكون عندهم هذه الحالة، أمام أي أشخاص كانوا، سواء من الصحابة أو من أهل البيت، أو من باقي الأمة كيفما كانوا؛ لأنك تجد في المقدمة إذا قلنا الصحابة لهم فضل؛ لأنهم صحبوا رسول الله، أليست هذه واحدة؟! وأهل البيت لهم فضل؛ لأنهم ذرية رسول الله (صلوات الله عليه وعلى آله)، ترجع إلى رسول الله الكبير وإذا هو إنسان ملزم بأن يستقيم كما أمر، وأنه لو عصى الله لعذبه، ملزم بأن يتبع ما أوحي إليه، أليس النبي يقدم ما أوحي إليه قضية يجب أن يلتزم بها؟ أو أنه يهبط ما يوحى إليه ليكون على وفق أهوائه؟ لا، يجب أن يكون هو ملتزماً، ومستقيماً، وفعلاً كان ملتزما بما أوحي إليه، ومستقيما.

من نقول بأنه فضل لأنه صحبه، أو لأنه من ذريته، أو نرى أنفسنا في تعاملنا معه، هذا الذي فضل لكونه كذا ترى بأننا قد أصبحنا نطلعه فوق القرآن، وفوق الرسول بكله، يعني ماذا؟ يعني: أننا هبطناه، يعني: أن هذا شخص منحط، عندما ترى نفسك أنك بحاجة إلى أن تهبط الدين حتى يتقايس مع فلان، اعرف هذا فلان هو هابط هو، فإن أمكن ترفعه فلا بأس، إذا أمكن ترفعه مثل الأريل، يرتفع وإلا فاتركه محله، واترك الدين عظيم محله كائنا من كان.

قاعدة عامة سواء كانوا من أهل البيت، أو من الصحابة، أو من باقي الأمة، أي شخص نرى بأننا بحاجة إلى أن نهبط الدين فنرى أنفسنا ونحن نحافظ على نزاهته في الوقت الذي يكون على حساب قدسية الله، أن هذه قضية تعتبر من باب اتخاذ أنداد من دون الله، ليست قضية سهلة.

كل قضية تنتهي إلى الله، عندما تراها بأنها في الأخير تتنافى مع قدسية الله وجلاله وحكمته ورحمته وملكه وربوبيته وألوهيته، معنى هذا أنك تورط نفسك، وتتخذ آخرين أندادًا من دون الله،

 

متى ما نزَّلت الدين حتى يكون على مقاسه أصبح غير لائق بالله، ولا برسوله، ولا بكتابه، وتهبط الأمة فعلاً.

لذلك لا يجوز للناس أن تكون عندهم هذه الحالة، أمام أي أشخاص كانوا، سواء من الصحابة أو من أهل البيت، أو من باقي الأمة كيفما كانوا؛ لأنك تجد في المقدمة إذا قلنا الصحابة لهم فضل؛ لأنهم صحبوا رسول الله، أليست هذه واحدة؟! وأهل البيت لهم فضل؛ لأنهم ذرية رسول الله (صلوات الله عليه وعلى آله)، ترجع إلى رسول الله الكبير وإذا هو إنسان ملزم بأن يستقيم كما أمر، وأنه لو عصى الله لعذبه، ملزم بأن يتبع ما أوحي إليه، أليس النبي يقدم ما أوحي إليه قضية يجب أن يلتزم بها؟ أو أنه يهبط ما يوحى إليه ليكون على وفق أهوائه؟ لا، يجب أن يكون هو ملتزماً، ومستقيماً، وفعلاً كان ملتزما بما أوحي إليه، ومستقيما.