إقامة الدين كما هو وإقامة القسط يمثل حماية للأمة من الظلم والضعف والجهل والتخلف
يوميات من هدي القرآن الكريم
الشهيد القائد السيد حسين بدر الدين الحوثي.
الدرس العشرون من دروس رمضان.
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا}؟ هنا يوجد شيء أنتم كمؤمنين تعتبرون أنفسكم مؤمنين ومحسوبين على هذا الدين الذي هو إسلام ومسلمون ومؤمنون لكن يجب هنا تفاعل بشكل جدي اهتمام توجه عملي وإيمان إيمان بكل ما تعنيه الكلمة يبدأ من ترسيخ الثقة بالله سبحانه وتعالى إيمان يجعل الإنسان يعرف أن دينه هام جداً وأن كل قضية في هذا الدين هامة ويعطي كل قضية أهميتها لا يكون إيمانا هكذا مع تخاذل وحالة لا مبالاة وابتعاد! لا، إيمان بما تعنيه الكلمة.
في زمن كهذا يحصل حملات دعائية مشوهة لهذا الدين أنه إلى درجة لا يصلح نظام للحياة ماذا يعني لا يصلح نظام للحياة؟ أي ليس قسطاً ولا عدلاً ولا فيه شيء ولا يمثل شيئاً ولا يصلح أن تقوم عليه الحياة لا يبني أمة لا يبني حياة لا يبني شيئاً نهائياً حملات دعائية أثرت ربما على الملايين في البلدان الأخرى وداخل البلاد الإسلامية نفسها حتى أصبحت النظرة إلى الإسلام نظرة وكأنه لا يمثل شيئاً حتى في هذه الفترة التي فيها الناس يبحثون عن أي مخرج وعن أي حل مما يواجههم من الأمريكيين والإسرائيليين والمؤامرة الكبيرة هذه جداً ليس هناك التفاتة إلى الدين بالشكل المطلوب؛ لأنه أصبح لديهم وكأنه لا يمثل حلاً.
أليس هذا الدين بالشكل الذي يرعى الأمة؟ الدين الذي تراه يهتم بأسرة واحدة كيف لا يهتم بأمة كيف لا يهتم بالبشر جميعاً وهو يقدم لنا صورة عن الأعداء أليس هو يقدم لنا صورة عن الأعداء بأنهم لا يتوانون عن استغلال أبسط الأشياء؟
عندما تجد أن الله سبحانه وتعالى يهتم بالفرد الواحد يهتم بالأسرة الواحدة وأن لا يظلم شخص واحد داخل هذه الأسرة فكيف لا يكون ضمن إقامته للقسط وتوجيهاته لإقامة القسط أن لا يكون دينه بالشكل الذي يشكل حماية للأمة أن لا تظلم! قال هذا صريحاً في آية: {وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْماً لِلْعَالَمِينَ}
يذكر الله في دينه وهو يأمر الناس أن يتحركوا وهو يأمر الناس أن يقاتلوا أن يجاهدوا لا يذكر بأنه دفاع عن دينه؛ لأنه يعلم بأن دينه هو الذي فيه دفاع عن الناس وحماية للأمة وحماية للناس من الأسرة إلى العالمين كلهم كما قال: {وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْماً لِلْعَالَمِينَ} إذاً فالتفريط في مرحلة كهذه يعتبر جريمة ربما مرتين أو أكثر؛ لأن معناه ستقدم برهاناً للعدو فعلاً الذي يقدم الدين هذا بأنه لا يصلح أن يكون نظاماً للحياة ولا يمثل للبشرية أي شيء وليس فيه أي حل لمشاكلها لا على مستوى الأسرة ولا على مستوى الشعب الواحد ولا على مستوى الأمة ويكون المسلمون بتفريطهم وابتعادهم عن تفهم دينهم يقدمون شهادة للعدو، والله هنا يريد ويوجب عليهم أن يقدموا شهادة له أليست القضية كبيراً جداً؟ فعندما يتحرك الناس على أساس دينه وتكون حركتهم دائماً أن يحسبوا كل شيء من إيجابيات عملهم أنه بسبب انطلاقتهم على أساس دينه على أساس كتابه ما يهدي إليه كتابه ما يهدي إليه الله سبحانه وتعالى لا تكون بطريقة أنه حزب أو تنظيم أو كيان مثلما يأتي الآخرون قيادات عبقرية سياسيون محنكون خبراء على خبرات عالية وأشياء من هذه، لا، أن ينطلق الناس وكل ما لديهم من خبرات كلما يتحقق على أيديهم من إيجابيات يقدمونه بأنه للإلتزام بكتاب الله للسير على هدي الله بالطريقة هذه فعلاً يحصل الناس على أجرهم مرتين، كم قد تكون للمرة الواحدة عندما يقول: {يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ} ليس المعنى أنه فقط بالملعقة الله هو كريم، الكفل كم قد يكون الكفل؟!