أبرز أسباب الشقاء هو الإعراض عن ذكر الله وعن هدى الله المتمثل في القرآن الكريم

يوميات من هدي القرآن الكريم

الشهيد القائد السيد حسين بدر الدين الحوثي.

الدرس السادس عشر من دروس رمضان.

 

عندما يرى النوعية الأخرى أصحاب النظرة الأخرى أنهم مضطهدون ومظلومون ومستضعفون ومبهذلون وفي حالة شقاء قالوا: [هي هكذا ا لدنيا وهكذا يكون المؤمنون إذاً بعدها الجنة بالتأكيد] لا يلحظون سنن الله في هذه الحياة فيعرفون أن هذه الحالة قد تكون عقوبة لتقصير من عندهم عقوبة على تقصير لديهم، والتقصير في العمل في سبيل الله دليل على أنهم معرضون عن هدى الله فكانت الحياة بالنسبة لهم هكذا، إذاًَ لا يتوقعون بعدها جنة، يتوقعون بعدها نار؛ لأن الله قال في آية صريحة: {فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقَى وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً [هنا في الدنيا] وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى}

عندما يكون الناس في معيشة ضنكا يجب أن يفهموا بأنها حالة يجب عليهم أن يقيِّموا أنفسهم ليعرفوا ربما لديهم تقصير هم في حالة إعراض عن هدي الله في حالة تقصير عن العمل لما أمرهم الله أن يعملوه وبتوجيهاته فتحصل هذه الحالة السيئة.

هنا، لا. القائم عند كثير من الناس أنه هكذا حال الدنيا، وهذه علامة أن الناس مؤمنون عندما يكونون مهانين  مبهذلين مستضعفين، في معيشة ضنكا!. ألم يرتب على المعيشة الضنكا أن يحشر أعمى؟ لأنه مؤشر خطير مؤشر خطير عندما تكون الأمة في وضعية مثلما الأمة الآن في معيشة ضنكا، أليس العرب الآن في معيشة ضنكا بكل ما تعنيه كلمة الضنك؟ إذاً معناه هذا مؤشر خطير قد تكون العاقبة سيئة {وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى}

لا يعد يكبر عند الإنسان أن يرى ما عند الآخرين ويرى نفسه لماذا إما هو! سيرى عندما يكون على الطريق الصحيح طريق الجنة ما عند الله خير مما عند هؤلاء إضافة إلى أنه في  مسألة التغيير أن لا يكن عندك أن هذه الوضعية مستقرة أيضاً أن لا يكون عندك حالة قد  ترى نفسك في الأخير حقيراً أمامهم أو ضعيفاً أمامهم لا، اعتبر نفسك أن لديك ما هو  أفضل منهم هو ماذا؟ هذا الذي وعد به الله سبحانه وتعالى {جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ  تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نُزُلاً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَمَا  عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرَارِ

 

{وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ خَاشِعِينَ لِلَّه} (آل عمران: من  الآية199).

هذه لا تعطي الذي يسمونه: النظرة الأخرى، القبول بالآخر، لا، وإنما لصحة موقفك أنت لأن الموقف الشخصي ـ مثلما قلنا سابقاً ـ ليس مضموناً أبداً أن يكون موقفك شخصياً من الآخرين، إنما لأنهم أعداء لله، لأن العداء الشخصي ليس مضموناً؛  لأنه بمجرد أن يقدموا لك مصالح معينة سيضرب هذا العِداء؛ لأن الإنسان يتأثر  بالإحسان لكن عندما يكون موقفك موقفاً دينياً لن يتغير موقفك وفي نفس الوقت ستبقى  ثابتاً ومستقيماً ولو قدموا لك مصالح شخصية، لو بنوا عند بيتك مستشفى لا تتأثر؛  لأنه ليست القضية شخصية. أو أحدٌ منهم يصلح، أحد منهم يستجيب يكون قريباً، أليس هذا  في منطق الإسلام بأن من شهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله فله مالنا  وعليه ما علينا، من أسلم.