يجب أن نعود جميعاً الى القرآن وعندنا أخطاء جميعاً لنعتصم بحبل الله جميعاً وليس كل واحد يصلح له حبل ويدعو الآخرين أن يعتصموا به

يوميات من هدي القرآن الكريم

الشهيد القائد السيد حسين بدر الدين الحوثي.

الدرس الرابع عشر من دروس رمضان.

 

الوحدة في الإسلام هي مبدأ وقاعدة هامة ويجب أن تعرف أن كل ما هو هام وكل شيء في  القرآن هو يرسم طريقته كاملة يرسم طريقته ليست كلمة وحدة كلمة عائمة لا ندري كيف يريد على أي أساس تكون رسمها رسماً كاملاً ما هي الوحدة الدينية وكيف يجب أن يكون  المسلمون ليكونوا متوحدين هذه الوحدة الدينية المطلوبة أعني ليست قضية متروكة  للأمزجة متروكة للأطروحات المتعددة أن يقول نتوحد من منطلق [قومي] هذا عنوان أو  نتوحد من منطلق [وطني] أو نتوحد من منطلق [قبلي] أو بأي عبارات من هذه، لا، لا يمكن  ولا يتم ولا تكون مجدية أي وحدة من هذه إلا إذا كانت وحدة قائمة على أساس الإعتصام  بحبل الله.

ممكن يكون هناك فئة تتوحد وتنطلق على أساس كتابه وتمثل دائرة، هذه الدائرة قابلة  أن تتوسع هي تجد هذه هي القاعدة التي جعلها الله سبحانه وتعالى من بداية وقوع  اختلاف بين البشر {كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ  النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ}  (البقرة: من الآية213) إن الله يضع منهجاً كاملاً للتوحد لا يقدم فكرة مؤتمرات أو  فكرة تلفيقات بين طوائف هو يضع منهجاً كاملاً يجتمع الناس حوله وتتوسع دائرتهم  ويكون بالشكل الذي يكون الآخرون أقرب إلى ماذا؟ إلى الاجتماع حوله وإلى الالتفاف حوله بأفضل من فكرة تلفيقات من هنا وهنا، هذه لا تتم عليها وحدة بما تعنيه الكلمة  أبداً تكون وحدة هشة.

يجتمعون على الكتاب على طاعة الله وطاعة رسوله (صلوات الله عليه وعلى آله) لكن إذا  قدم بطريقة صحيحة، أما يأتي واحد من داخل الشيعة يؤقلم القرآن معه ويريد يجعل السنة  يتشيعون يعني يكونون مثله على رؤيته ومذهبه وطريقته أو واحد من داخل السنية يقول  [فعلاً الكتاب لكن تعالوا الكتاب هذا تفسيره] ويؤقلمه معه ويقول للناس يتحولون إلى سنة، هذه لا تتم لازم القرآن يُقدّم بطريقة صحيحة، طريقة تنفي أي خطأ هنا أو هنا،  طريقة تعطيه أولوية لا تؤقلمه أبداً لا وفق أشخاص مهما كان ولاؤك لهم، ولا وفق مذهب  مهما ترسخ في ذهنك وتكرر في ذهنك الولاء له، لا، أن تجعل القرآن هو الأصل، هذه  القاعدة المسلمون متفقون عليها،

هذه طريقة تلفيقية، هذه غلطة، إذا أحد من داخل أيِّ مذهب كان ينطلق مع الناس على أساس يجرهم إلى مذهبه هذا لن يحصل يبقى صراع دائم، لكن أن تأتي وتقول: القرآن الكريم هو الأساس، رسول الله (صلوات الله عليه وعلى آله)، فننقد ما عندنا جميعاً عندما تنقد ما عند الكل عندما تنقد هذه الأشياء باعتبار أنها تعيقهم عن اتباع القرآن الكريم وأنها وراء الحالة التي وصلنا إليها، هذه القضية ما تسمى مذهبية ما تسمى دعوة إلى طائفة معينة ما تسمى حركة من قبل مذهب يريد أن يدخل الآخرين فيه على ما هو عليه.

نحن نقول للجميع: يجب أن نعود جميعاً وعندنا أخطاء جميعاً لنعتصم بحبل الله جميعاً وليس كل واحد يصلح له حبل ويدعو الآخرين أن يعتصموا به؛ لأنها غلطة من الأساس هم طوائف وكل طائفة تعتبر نفسها معها حبل أو أن حبلها هو حبل الله والآخر يقول: أن حبله هو حبل الله، وهكذا، لا، نعود إلى حبل الله الذي نعرفه جميعاً ومتفقون على نصه وهو القرآن الكريم؛