أولياء الطاغوت مهما كان عددهم ومهما بلغت قوتهم هم في دائرة الضعف خصوصا في مواجهة الحق الحقيقي

يوميات من هدي القرآن الكريم

الشهيد القائد السيد حسين بدر الدين الحوثي.

الدرس الثامن عشر من دروس رمضان.

 

الكافرون مهما كانوا ومهما بلغت قوتهم فيهم نقطة ضعف كبيرة جداً: كونهم يقاتلون في سبيل الطاغوت، وكونهم أولياء للشيطان {فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ إِنَّ  كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفاً} (النساء: من الآية76).

فتجد هذا الشيء في أكثر من آية مثلما قلنا سابقاً يقدم صورة عن العدو؛ ليبين لك بأنه في حالة ضعف  ولديه نقطة ضعف كبيرة جداً، كل نقاط القوة لديك وهي: كونك في سبيل الله، وكونك  معتمداً على الله، ومتوكلاً على الله، ومنتصراً بالله، هذه إيجابية كبيرة، الطرف  الآخر هذه نقاط ضعف كبيرة فيه، تُمكّنك من أن تتغلب عليه وتقهره؛ ولهذا قال بعد:  {فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ} (النساء: من الآية76) بمعنى أن كونهم  يقاتلون في سبيل الطاغوت يعني ماذا؟ نقطة ضعف كبيرة جداً لديهم تهيؤهم لأن يُهزموا  ويُقهروا،

 

{مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ} (النساء: من الآية80) ليس لأن الرسول ندّ! إن الرسول نفسه في عمله فيما يقوم به هو منفذ ما هو من عند الله سبحانه وتعالى فهو امتداد لولاية الله بالنسبة لعباده.

 

الله سبحانه وتعالى ـ عندما تجد في القرآن الكريم ـ يبين رحمته ومظاهر رحمته، يختار نوعية عالية أي هل الرسول رجل اعتباطي عبيط هكذا لا يبالي بالناس، ولا يرحم الناس وليس حريصاً على الناس وأشياء من هذه فكأنه يأمرهم بطاعة إنسان أحمق أعوج مثل صدام  حسين؟ لا. {مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ} (النساء: من الآية80)  والرسول اختاره شخص على أرقى مستوى ويسير بهدى الله.

 

{وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ  اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً} (النساء: من الآية82) تجد اختلافا  كثيراً في كتاب يتناول موضوعاً واحداً مما يكتبه الناس، وهو يتناول موضوعاً واحداً،  ما بالك عندما يكون هناك كتاب يتناول مواضيع الحياة بكلها، يقدم لك الحياة بكلها  حتى ماضيها، كتاب عن الحياة هذه، والحياة الآخرة، عن الماضي والحاضر والمستقبل،  واسع جداً جداً، ومع هذا لا ترى فيه اختلافاً على الإطلاق، والإختلاف لا يتوقف فقط  على المخالفة في النص؛ لأن عندنا قاعدة أساسها حديث من رسول الله (صلوات الله عليه  وعلى آله) ((ما أتاكم عني فاعرضوه على كتاب الله فما خالف كتاب الله فليس مني))