الضلال له عدة أوجه ويتوارثه الناس عبر الأجيال والمضلون يقدمون أنفسهم أحياناً كمصلحين

يوميات من هدي القرآن الكريم

الشهيد القائد السيد حسين بدر الدين الحوثي.

الدرس العشرون من دروس رمضان.

 

الضلال يأتي ضلال مثلاً في زمن معين هو ناتج عن أهواء وبغي وحسد ثم يمشي الآخرون على هذا الضلال ابتغاء وجه الله هذا يحصل، والنفاق أيضاً كذلك، ثم في الأخير يقدم  وكأنه هو العمل الذي فيه صيانة الأمة والإبتعاد بالأمة عن الشر الكبير فيشتغل آخرون  وفق رؤية كهذه، وقد لا يكون هو في نفسه من فئة المنافقين الذين هم مذبذبين ـ الله  أعلم بالنفوس ـ لأن هذا محتمل فعلاً أن يأتي إنسان يبرز في التلفزيون أو يبرز في  صحيفة أو في إذاعة يتحدث واسمه عالم شخص قد لا تتهمه بأنه منافق ـ الله أعلم  بالنفوس ـ لكن قد يكون يشتغل فيما هو في الواقع نفاق، كما أنه يحصل عمل بضلال مع  حسن نية وإخلاص.

 

النفاق هو وجه من أوجه الضلال أو صنف من صنوف الضلال يحتاجون يقدمون مبررات أنهم  مصلحون {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ  مُصْلِحُونَ} (البقرة:11) نحن محافظون على المصالح العامة وهكذا، الإنسان لا يعرف  الضلال من حيث هو، لا يعرف النفاق من حيث هو بحيث تعرف النفاق عادة تكون نتيجته  هكذا، فأحياناً قد ترى شخصية فعلاً قد لا تحتمل فيها هي أنها تتحرك حركة نفاق أو  حركة إضلال لكن هو نفسه ممن قد خدعوا قد خدع هو، فهنا عندما تنظر إليه تقول غير  ممكن مثل هذا أنه يقدم نفاقاً أو أن يكون منافقاً أو أن يكون مضلاً قد تتأثر، ممكن  يبقى محترما لديك لكن وتعرف ما يقدمه وتقيِّمه على أساس هدى أو ضلال أو نفاق وستعرف  فتكون بعيداً في نفس الوقت عن ماذا؟ عن أن تتأثر نفسياً فتقبل ما يقدمه وهو في  الواقع ضلال وهو في الواقع عملية نفاق باعتبار أنه شخص محترم عندك وكبير ولا يمكن  أن يكون منافقاً.

 

ممكن يبقى الشخص عندك محترما إذا هو عندك محترم توجهه تقدم له نصيحة؛ لأن كل إنسان  بحاجة إلى نصيحة وفي نفس الوقت تكون بعيداً عن التأثر بما قدم؛ لأنه في الواقع يؤدي  إلى ماذا؟ إلى أن يخلق أثراً في الناس يخالف ما يريد الله أن يخلقه القرآن في  أنفسهم من أثر. تجد هذه كلها التي ذكرناها الآن لها علاقة بموضوع: إقامة القسط أو  تحول دون إقامة قسط أن يكون الإنسان مسمعاني لكل من تحدث ويتأثر لا يستنير من  البداية، بداية الإستنارة أن تعزم أنت من داخل نفسك تسليم لله وأنك تريد الهدى الذي  تتحرك على أساسه وأن تكون فاهماً أن هدى الله هو عمل وحركة

 

مهما كانت المؤامرات مهما كان أعمال المنافقين وبالطبع هو يوجه كيف يكون موقف الناس  من المنافقين لكنه لا يسمح بأن يصل الإنسان إلى حالة الإحباط: [منافقين شغالين  وأعداء حصل منهم كذا والدنيا مخبوص، ولم يعد وقت] أليس هكذا يحصل وتكون النتيجة:  [نسكت .. ] ننتظر حتى يأتي وقت مناسب لا يكون فيه أعداء ولا منافقين ولا يكون فيه  ناس عندما تكون الدنيا فاضي لم يعد فيها أحد وفي ذلك الوقت يمكن أن يقوم يجاهد في  سبيل الله!! من هو الذي سيجاهده؟!.