إذا تفقهت بفقه القرآن ستجده فقهاً واسعاً، وفقهاً يسع الحياة كلها، وفقهاً يستوعب العالمين جميعاً

يوميات من هدي القرآن الكريم

الشهيد القائد السيد حسين بدر الدين الحوثي.

الدرس الحادي والعشرون من دروس رمضان.

 

الناس بحاجة دائما إلى تعاون فيما بينهم؛ ليصبحوا متقين، وتكون أعمالهم أعمال بر.  {وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ}، أحيانا الاستفزازات قد تؤدي  إلى أن طرفا معينا يستثار ولا تدري واستثيروا آخرين معه وانطلقوا، وقد تكون القضية تعاون فيما بينهم على إثم وعدوان، فهذا منهي عنه.

 

{فَلاَ تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ} وهذه القضية أساسية في أن يلتزم الإنسان المؤمن، في أن يستقيم، يحتاج إلى أن يكون على هذا النحو، أن يخشى الله ولا يخشى غيره؛ لأنه  متى ما حصل لديك خشية من غير الله أثرت عليك فيما يتعلق بالتزاماتك أمام الله  سبحانه وتعالى، والالتزام بما وجهك إليه، وبما فرضه عليك، فعندما تخشى آخرين في  الأخير تحاول أن تستجيب لهم، وبالطبع يكون على حساب استجابتك لله.

 

الدين يعتبر لهذا الاسم ديناً، ويعتبر نعمة إلهية، ويعتبر الالتزام به، تعتبر إقامته تسليماً لله سبحانه وتعالى، فدينه هذا هو الإسلام، أي هو طريق التسليم له سبحانه وتعالى، هو الذي بالتزامك به، باهتدائك به، بتطبيقك له تعتبر مسلِّما لله،  ومستسلما أمام الله سبحانه وتعالى.

 

إذا لم تفهم أهمية الشيء، لن يكون عندك اهتمام بأن تلتزم به، وبالتالي معناه أنك لا تكون متقياً.

 

نحن بحاجة إلى فقه قرآني، بحاجة إلى أن نعرف القرآن؛

إذا تفقهت بفقه القرآن ستجده فقهاً واسعاً، وفقهاً يسع الحياة كلها، وفقهاً يستوعب العالمين جميعاً،

 

إن الله يعلمنا أن نكون دقيقين في منطقنا، أن نكون أذكياء، أن نكون فاهمين؛ ولهذا يسميه هدى ونوراً، فأحيانا قد يأتي إنسان قد يضل أمة بسبب نقل خاطئ، نقل خاطئ عن الإمام زيد، أو عن الإمام الهادي، أو عن أي شخص آخر، في الأخير يقدم النقل الخاطئ المنقوص، يقدم عقيدة في الأخيرة، ثم لا تدري إلا وقد هناك تأرجح، إما أنهم قد صاروا يقيِّمون الإمام الفلاني مخالف لصريح القرآن، أو قد صاروا يقيِّمون الإمام الفلاني خالف للإمام الآخر، وهكذا بسبب عبارة نقصها الناقل.