السيد القائد عبدالملك الحوثي: شهر رمضان فرصة لإصلاح واقع الأمة وبناء الإنسان وعلينا الاستعداد لاستثمار هذه المناسبة

| أخبار يمنية | 25 رمضان 1447هـ الثقافة القرآنية: أكد السيد القائد عبد الملك الحوثي أهمية التعامل الواعي مع شهر رمضان المبارك باعتباره محطة إيمانية وتربوية كبرى قادرة على إحداث تحوّل في واقع الفرد والأمة.

وفي كلمة له للتهيئة النفسية والذهنية لاستقبال شهر رمضان المبارك، شدد السيد القائد على ضرورة استثمار فضائل الشهر المبارك في إصلاح النفس وتعزيز الالتزام العملي بما يحقق نهضة المجتمع ويقيه من عواقب التفريط.

وأكد السيد القائد أنه “بفضل الله شعبنا العزيز من الشعوب الأكثر اهتمامًا بشهر رمضان المبارك والمتميز في إحيائه والعناية به”.

وقال: إن “الاهتمام المسبق يساعد الإنسان على أن يدخل في شهر رمضان بالاهتمامات التي تتيح له اغتنام فرصة الشهر العظيم”، مضيفًا أن “المسلمين يدركون قداسة شهر رمضان وتميّزه بالفضل العظيم وأنه شهر نزول القرآن”.

وشدد على أن “شهر رمضان يجب أن تكون النظرة إليه على أنه يصنع فارقًا في واقع النفوس وما يترتب عليه في واقع الحياة”.

ولفت إلى أن “واقع الأمة فيه تحديات كبيرة وممتلئ بالمشاكل في كل الأقطار العربية والإسلامية، وهي وضعية مؤسفة”.

ونوّه إلى أن “هناك ما يمكن أن يغير واقع الأمة الإسلامية من خلال ما منحهم الله لصلاح أمرهم”.

وتابع موضحًا أسباب الخلل في واقع المسلمين: “المسلمون يتعاملون بمزاجية تجاه التعاليم الإلهية بمعيار الهوى وثقافات مغلوطة فيفقدون الأثر المهم لهدى الله وفرائضه في شؤون حياتهم ومستقبلهم”.

وتطرق السيد القائد إلى البعد الجهادي للشهر المبارك بقوله: “شهر رمضان وقعت فيه أهم الانتصارات التي كان لها الأثر الممتد إلى قيام الساعة، وهذا ما ينبغي النظر إليه على أنه شهر جهاد”.

وأوضح أن “فريضة الصيام لها عطاؤها التربوي المهم وله الأثر على مستويات أخرى، ولذلك ينبغي الاهتمام بأداء هذا الركن العظيم”.

كما لفت إلى أن “صيام رمضان له أهمية كبيرة في تزكية النفس البشرية وتنقيتها من الشوائب والارتقاء بالإنسان في روحيته الإيمانية والخيرية”.

وقال: إن “العطاء التربوي له أهميته الكبرى في ارتقاء الإنسان الأخلاقي والالتزام العملي”.

وعرّج على آثار الصيام في بناء الشخصية، مبينًا أنه “من واقع زكاء النفس من فريضة الصيام يكتسب قوة الإرادة في الاتجاه العملي الصحيح والعمل الصالح والبعد عن الأعمال السيئة”، وأن “فريضة الصيام لها ثمار لمن استفاد منها في الصلاح وحسن العلاقة مع الناس وقبل ذلك علاقته مع الله سبحانه وتعالى”.

وأكد أن: “الإنسان يكتسب من الصيام قوة إيجابية في إرادة الخير وفي الأعمال الصالحة والتماسك والانضباط بما يساعده على الاستقامة”، لافتًا إلى أن “قوة الإرادة تكسب الإنسان الالتزام العملي بالمسؤوليات الكبرى والمقدسة وتقي الإنسان من مخاطر التفريط”.

وشدد على أن “ثمرة الصيام في التزام الإنسان بأوامر الله ونواهيه، والوقاية من عواقب المخالفة لتوجيهات الله وعواقب التفريط بالمسؤوليات”، مضيفًا “يجب أن يكون لدينا يقين راسخ بأن مخالفة أوامر الله هي سبب الشقاء ولها نتائج وخيمة على الإنسان في الدنيا والآخرة”.

واختتم السيد القائد حديثه في هذا السياق بالتأكيد: “يجب أن تكون علاقتنا بفرائض الله وهداه علاقة التزام واعٍ يحقق النتائج التي تقي الأمة من عواقب المخالفة في واقعها”.