القرآن الكريم

الحرب القائمة ضدنا هي تتوجه رأساً من جانب الأعداء إلى الدين نفسه.

يوميات من هدي القران الكريم.

السيد حسين بدر الدين الحوثي.

الاسلام وثقافة الاتباع صـ3.

الحرب القائمة ضدنا هي تتوجه رأساً من جانبهم إلى الدين نفسه؛ لأنهم يعرفون لو اتجهوا إلى حربنا نحن كأشخاص، ولم يحاربوا ديننا فإنهم سيخسرون، لن ينتصروا إطلاقاً، وأن كل موقف مهما بدا من جانبهم قوياً وحاداً وجاداًً سيكون الرد من جانبا أكثر وأكثر، وسنستفيد من الصراع معهم أكثر وأكثر. إذا ما ظل ديننا سالماً لنا فلن يستطيعوا أبداً أن يقهرونا.
لو تلاحظوا أن هذا الدين نفسه إذا ما ظل سليماً يستطيع أن يستفيد من أعدائه، أن يجعل من يلتزمون به يقهرون أعداءهم، ويستفيدون من الصراع مع أعدائهم! ألم يقل الله سبحانه وتعالى في القرآن الكريم: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوّاً مِّنَ الْمُجْرِمِينَ} (الفرقان31) يبعث نبي من الأنبياء، ثم يكون هناك أعداء! هذه الآية عجيبة، قد يتصور أي واحد منا أنه كان من المفترض أن تزيح كل الأعداء من أمام هذا النبي الذي بعثته؛ ليتمكن أن ينشر دعوته، فلا يواجه بصعوبات، فكيف قلت: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوّاً مِّنَ الْمُجْرِمِينَ}؟ هل من أجل أن هذا العدو يقلق النبي ويزعجه؟!.
الله يجل أنبياءه، الله سبحانه وتعالى يعظم أنبياءه، هل سيجعل عدواً يقلقه، ويزعجه، لمجرد الإقلاق والإزعاج؟.
فماذا يعني هذا؟. نقول: أن هذا الدين لسموه، لكماله، هو يحمل نفحة من مشرِّعه الذي قال عن نفسه أنه غالب على أمره، هذا الدين كذلك إذا ما ظل سليماً لأمة تحمله فإنه سيكون غالباً لكل من يناوئه، يغلب كل من يناوئه.
من الذي يمكن أن يجعل هذا العدو مصدر قوة لهذا الدين؟ مصدر قوة لجَلًبة من يلتزموا بهذا الدين؟ هي الحكمة الإلهية، هي الحكمة الإلهية التي ربما أي شيء آخر قد يبدو ضعيفاً أمام العدو، وهذا الصراع الطبيعي، الصراع الطبيعي أن عدواً قد يقهر الطرف الآخر؛ لأنه برز أمامك عدواً أنت معرض لأن يقهرك مثلاً

لهذا نلاحظ دائما أنهم لو كانوا يعلمون أن هذا الدين ليست عزتنا متوقفة عليه، ولا قوتنا مرتبطة به، هو لا يمثل قوة لنا، وأنه لا يمثل عزة لنا، ولا علاقة له بوحدتنا، لما بذلوا دولاراً واحداً في سبيل محاربته، لاتجهوا إلينا شخصياً يحاربوننا بأي طريقة، تصفيات جسدية، محاربة شخصية هكذا، كما هو معروف في الصراع، لكنهم يعلمون على الرغم من أنهم يمتلكون أسلحة فتاكة، أسلحة متطورة، أن هذه الأسلحة لو توجه إلى مسلمين، ملتزمين بإسلامهم، يتحركون على أساس توجيهاته، وهديه، فإنهم سيكونون مهزومين أمامهم، مهما كانت قوتهم.