الجهاد في سبيل الله، هو خير لكم، أليس من الخير صيانة الأوطان والأعراض، والأموال، والممتلكات؟

يوميات من هدي القرآن الكريم

الشهيد القائد السيد حسين بدر الدين الحوثي.

الدرس العاشر من دروس رمضان.

 

قضية ثابتة في التاريخ {كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً} (البقرة: من الآية249). أي لا تقاس المسألة بالأرقام، بحيث لا بد أن يكون عددنا كعددهم، أو يكون عتادنا بالكامل كعتادهم {كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ}

الإنسان يجب مهما كان مؤمناً يعرف بأنه إنسان يجب أن يكون مستمداً قوته من الله، لا تركن على مجرد إيمانك أنك عندك طاقة من الصبر، أنت .. أنت .. استفرغ الصبر من الله {رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْراً} كيف كانت النتيجة؟ {فَهَزَمُوهُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ}

{وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ وَلَكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ} (البقرة:251). سنة إلهية، التدافع، عندما يكون على المسلمين أن يقاتلوا أعداء الله، لأن هذا العمل يعتبر في إطار البشر بشكل عام يدخل ضمن سنة التدافع لأن معناه ضرب للمفسدين، أحياناً داخل المفسدين هم لا يسمح لطرف من الأطراف أن يصل إلى درجة عالية من طغيانه وفساده، يهيئ طرفاً آخر يضربه حتى ولو كان منهم، لأن الله ذو فضل على العالمين، وهو رب العالمين جميعاً. بمعنى: أنه لا يتمادى الفساد بشكل رهيب، وهذا لا يحقق بالنسبة لجانب من يمثلون جنود الله فعندما يقعدون، لو حصل هذا التضارب بين هذا و هذا لا يحصل فرج إلا إذا كانوا هم في سبيل الله، ومتجهين للعمل في سبيل الله، تتحول الأشياء كلها بالشكل الذي يكون فيه سند لهم، وفتح مجالات أمامهم.
هذه القصة هامة جداً فيما يتعلق بالمقصد كيف يجب أن ن يكون في وضعيتنا هذه، في مواجهة بني إسرائيل؟

هذه القصة تبين لنا أهمية {وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ} (البقرة: من الآية190). أعني: لا يستجيب الإنسان لأي عناوين أخرى نهائياً، أترك الآخرين يتفاعلون كيفما يتفاعلون، وترى عروضاً عسكرية من أجل الوطن، ويقبل بعضهم الوطن، أليس بعضهم يقبل الوطن؟ هذه ما منها شيء. كيف يمكن أن الله يقف معك، ويعينك، وأنت تؤثر التربة عليه! لا يصح هذا. أما هذا القتال في سبيل الله، والجهاد في سبيل الله، هو في الأخير هو خير لكم، الخير أليس من الخير صيانة الأوطان والأعراض، والأموال، والممتلكات؟ أليست من الخير الذي يريده الناس؟

فمن أهمية هذه أن الله في القرآن الكريم يزيح كلما يمكن أن تراه عقبات كبيرة أمامك فلا تكترث عندما تجد عدواً كبيراً، وتجد كثيراً من الناس يتراجعون هذه لا تحسب لها حساب نهائياً.

أولياء الله يكونون بهذا الشكل: موطن نفسه أن يبرز هو، أما إذا هم سيصلون عند باب بيتك لا تصدق أنك سوف تتوفق، وأنت متخاذل من البداية، أنك سوف تتوفق أن يكون لك موقف قد أنت عارف أنك لو قتلت أحداً فسوف يقتلونك، وسوف يدوسون البيت قد أحسن لك أن تسلم البندق، وأحسن لك أن تتسلم في الأخير سيحدث هكذا .. لا تتوفق عندما يقول البعض: لا، وأنه سيجلس في البيت!. إفهم بأن المؤمنين هكذا يجب أن يكون عندهم روحية أن يبرزوا هم {وَلَمَّا بَرَزُوا لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ}