الإسلام ليس مجرد دعوة فحسب هو منهج عملي حركي، والإنسان المؤمن يحتاج إلى هداية مستمرة
يوميات من هدي القرآن الكريم
الشهيد القائد السيد حسين بدر الدين الحوثي.
الدرس الحادي عشر من دروس رمضان.
المسألة في الإسلام ليست فقط مجرد دعوة .. مجرد دعوة. هو منهج حركي، منهج حركي. هناك فئات في المجتمع هي لا تقدم إلا الشيء الذي يتنافى مع فطرة الناس، ولن ينفق أمام الناس إلا إذا كانت الساحة خالية، هذه الفئة يمكن ماذا أن يكون عملك في الساحة بالشكل الذي يهمشها تماماً، لا هي في حد ذاتها ممكن أن تقبل شيئاً لأنها قد خرجت هي عن الفطرة، لم تعد تقبل مثلاً أطروحات معينة لأن الملحد أو الزنديق الذي يسمونه يحاول يتنكر لمعرفته لله، يتنكر لله، هذا إنسان يقاوم فطرة لديه هو، يقاوم فطرة لديه هو، فهل بالإمكان يقبلك وهو لم يعد قابلاً لنفسه هو، لم يعد قابلاً لفطرته هو، فهل يمكن أن يقبلك؟ قد أصبح يقدم الأشياء بطريقة فلسفية وشبَه يلفقها.
النوعية هذه ممكن بأساليب في أن تبهتهم بها، واشتغل في الساحة تتجاوزهم، اجعلهم يضيعون هناك.
قضايا معينة هي في الواقع ليس لها أساس من الصحة تجده يتهيب أن يخرج منها، ولها أثر في نفسه، تجد كُتّاباً كباراً من [الاثنا عشرية] وعلماء مراجع كبار [آية الله كذا]، ومؤمن بمسألة أن المهدي موجود من [عام 255 هجرية] إلى الآن، وإلى الله أعلم، إلى أي وقت، قضية مستبعدة جداً أن يكون هذا إمام وحجة يجلس غائب الفترة الطويلة هذه وهو حجة الله على عباده! لكن الأخذ والرد والثقافة التي نشأ وهي تردد في البيت، في المدرسة، في المسجد، في المناسبات، في التجمعات، في كذا، جعلته يتأثر بهذه.
الإنسان المؤمن يحتاج إلى هداية مستمرة، إلى رعاية مستمرة فيكون بينك وبين الله في علاقتك به أسس ثابتة تساعدك على أن يرعاك في اللحظات التي تبدو خطيرة بالنسبة لك
{ وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ. قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي} (البقرة: من الآية260) الإستقرار الإيماني، وهذه قضية مهمة، أعني: قضية أن الإنسان يكون حريصاً على زيادة وعيه وإيمانه، وحشر كلما يستطيع أن يجد من شواهد للقضية الإيمانية، ليصل إلى مستوى عالي مسألة هامة جداً.
لاحظ كيف ارتقى نبي الله إبراهيم بروحيته هو، روحيته، كيف كانت مواقفه قوية، من روحيته، هو حريص على أن يرتقي إلى الدرجات العالية في الإيمان. هنا ليس لديه شك في المسألة كقضية إيمانية أنه يعلم بأن الله هو يحي الموتى، لكن يرغب هو أن يحصل أيضاً على شيء راقي جداً في موضوع الإيمان، ليطمئن قلبه؛ لأنه أحياناً في بعض الأشياء القضية الإيمانية المجردة هكذا، ما هناك معها شواهد معينة، تكون معرضة للتساؤلات، معرضة للكثير من الدقدقة للشك عليها، كثير من القضايا، قضايا تكون بعضها من هذا النوع.
قال: {لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي}.
ليست مسألة يقول واحد قد عنده شك أو شكوك، أو أن عنده كفر، أو أشياء من هذه. لا، إن القضية الأساسية أن تعرف أن كل مخلوق ملائكة، أنبياء، إنس، جن، كلهم بحاجة إلى هدى الله، وأن الله هو الذي يهدي، أنه هو الذي يهدي، وليست المسألة وكأن الإنسان [تماتيك] يخرج، يكون هناك أشياء ثابتة لديه هنا يقول: {بَلَى} أولم تؤمن بأني أحيي الموتى {قَالَ بَلَى} أنا مؤمن، فقط لديه رغبة أن يزداد هدى، ويزداد نوراً، ولا يكون هناك أي مجال نهائياً لأي خواطر سيئة.