ليس هناك أحد في الأمة سيكون مثل رسول الله (صلوات الله عليه وعلى آله)، ولا حوله من بعده

يوميات من هدي القرآن الكريم

الشهيد القائد السيد حسين بدر الدين الحوثي.

الدرس الحادي عشر من دروس رمضان.

 

ليس هناك أحد في الأمة سيكون مثل رسول الله (صلوات الله عليه وعلى آله)، ولا حوله، بعد رسول الله، وبعد الإمام علي، وبعد الحسن والحسين. ليس هناك أحد ترى بأنه سيكون مثل واحد منهم أبداً. لكن يجب أن نلحظ ماذا؟ كل هذه الأمثلة لأنها تمثل أيضاً، تعطينا وعياً، تعطينا بصيرة، تراهم اختلفوا بعد أنبيائهم نتيجة بساطة هؤلاء، وتعمد، وعدوانية، وبغي فئة معينة. إذاً فيجب أن نحذر فلا نكون بسطاء، ولا نسمح لأولئك المخالفين، والمعاندين أن يكون لهم كلمة تسمع.

عادة الإختلاف بعد الأنبياء يكون بشكل مقلق للطرف هذا الذي يخالف فيحاول أن يقدم معتقدات معينة غالباً ما تكون بالشكل الذي يؤمن الناس من ماذا؟ من عذاب الله.

موضوع شفاعات أليست هذه حصلت في الرسالات من بعد الأنبياء عند اليهود؟ تقدم ما قال الله عنهم: {وَقَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّاماً مَعْدُودَةً} (البقرة: من الآية80). والنصارى أيضاً حصل عندهم بأن المسيح يدخلهم الجنة، أما هو فقد شفع من الآن ذبحه كفارة لخطيئات الناس! يخطئ واحد كيفما أراد فليس عليه شيء وهو يحب المسيح.!
لاحظ كل هذه يعني: أن قضية جهنم قضية مزعجة، وأن يظل الناس خائفين من جهنم يكونون بشكل أعني: بعيدين عن الاستجابة لأطراف أخرى في أشياء قد تبدوا في مرحلة من المراحل، أو في موقف من المواقف، أو على أيدي أحد من الناس أنها قضايا خطيرة تؤدي بأصحابها إلى النار فيكونون قد أمنوا، هناك شفاعات! هذه حصلت بعد موسى، وحصلت بعد عيسى داخل أهل الكتاب كلهم، وحصلت بعد رسول الله (صلوات الله عليه وعلى آله)، ألم تقدم هذه القضية: [شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي]

قضية الشفاعة

يقول في آية الكرسي: بأن الله وحده الإله، فليس موسى إله، وليس عيسى إله، وليس محمد إله، وليس أحد من الناس يمكن أن يكون له نفوذ في ذلك اليوم، هو وحده الإله، وهو قيوم السموات والأرض وفي نفس الوقت، في اليوم الآخر هو يعلم ذلك اليوم، هو الذي يأتي بذلك اليوم، في الموعد الذي حدده هو، وهو الذي يبعث عباده، يبعث الناس، وهو الذي يحشرهم، وهو الذي يحاسبهم ليس هناك نفوذ لأحد من خلقه على الإطلاق كائناً من كان {مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ}، وكلمة: {بإذْنِهِ} ستعرف بأنه بعيد أن يشفع للمجرمين

{يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ} (البقرة: من الآية255) يؤكد إحاطة علمه بحيث لا يبقى أي احتمالات بأنه ربما يكون هناك شفاعة، أو ربما تقبل مغالطة معينة، نرتب مسألة معينة فقد تنفق هناك، هو يعلم بدينه الحق، ويعلم بالضلال، ويعلم بالضالين، ويعلم بالمهتدين، ويعلم بأنه لا أحد يشفع لهؤلاء على الإطلاق، وأنه لا تتم شفاعة هناك إلا بإذنه، وهو يعلم لمن سيأذن، أليس الله هو سيعلم لمن سيأذن؟

الله سبحانه وتعالى لأنه العليم لا يعجزه أن ما لديه معلومات وإنما فقط هكذا عملية قسر، لا، يجعل دينه قائماً على أساس التبيين، والتبيين الوافي، التبيين الكامل …

الآية هذه تحكي قاعدة عامة، أو تحكي سنة، عبارة {لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ} هي تحكي قاعدة عامة، أو سنة إلهية في الموضوع، في الدين، وكيف المسألة، ليس معناها كما يقدم بالشكل الذي يجعلك تقر الآخر على ما هو عليه.