القرآن الكريم

قصيدة الشاعر/ حسن الهبل.(وكل مصاب نال ال محمد).

قصيدة الهبل (وكل مصاب نال ال محمد)
———————————–
أيغنيك دمع أنت في الربع ساكبه …. وقد رحلت غزلانه ورباربه
تهون أمر الحب مدعيا له …. وما الحب أهل أن يهون جانبه
لكل محب كأس هجر وفرقة …. فإن تصدق الدعوى فإنك شاربه
عجبت لصب يستلذ معاشه …. وقد ذهبت أحبابه وحبائبه
فلا حب مهما لم يبت وهو في الهوى …. قريح المآقي ذاهل القلب ذاهبه
ومكتئب يشكو الزمان وقد غدت …. مشارقه مسلوكة ومغاربه
وملتزم الأوطان يشكو همومه …. وقد ضمنت تفريجهن ركائبه
فشق أديم الخافقين مجردا …. من العزم سيفا لا تكل مضاربه
وحسبك أدراع من الصبر إنها …. لتحمد في جلى الخطوب عواقبه
فأي لئيم ما الزمان مسالم …. له وكريم ما الزمان محاربه

فلا كان من دهر به قد تسودت …. على الأسد في آجامهن ثعالبه
كفى بالنبي المصطفى وبآله …. فهل بعدهم تصفو لحر مشاربه
دعا كل باغ في الأنام ومعتد …. إلى حربهم والدهر جم عجائبه
فكم غادر أبدى السخائم واغتدت …. تنوشهم أظفاره ومخالبه
سيلقون يوم الحشر غب فعالهم …. وكل امرء يجزى بما هو كاسبه
أهين أبو السبطين فيهم وفاطم …. وأهمل من حق القرابة وأجبه
تجاروا على ظلم الوصي وربما …. تجارى على الرحمن من لا يراقبه
ولم يرجعوا ميراث بنت محمد …. وقد يرجع المغصوب من هو غاصبه
فما كان أدنى ما أذوها بأخذ ما …. أبوها لها دون البرية واهبه
أما لو درى يوم الفعلية ما جنى …. لشابت من الأمر الفظيع ذوائبه
أغير علي كان بعد محمد …. له كاهل المجد الأثيل وغاربه
ومن بعد طه كان أولى بإرثه …. أأصحابه قولوا لنا أم أقاربه

وشتان بين البيعتين لمنصف …. إذا أعطي الإنصاف من هو طالبه
فبيعة هذا أحكم الله عقدها …. وبيعة ذاكم فلتة قال صاحبه
فلا تدعوا إجماع أمة أحمد …. فأكثر ممن شاهد الأمر غائبه
وقام ابن حرب بعدهم فتضعضعت …. قوى الدين وانهدت لذاك جوانبه
فقاد إلى حرب الوصي كتائبا …. ولم تغنه عند النزال كتائبه
وما زال حتى جرع الحسن الردى …. ودبت إليه بالسموم عقاربه
وما أنس لا أنس الشهيد بكربلاء …. وهيهات إني ما حييت لناديه
سبوا بعد قتل ابن النبي حريمه …. وما بليت تحت التراب ترائبه
وبات يزيد في سرور ولو درى …. بما قد جرى قامت عليه نوادبه
وحسبك من زيد فخارا وسؤددا …. تزاحم هامات النجوم مناكبه
مضى في رجال صالحين تحكمت …. عوالي هشام فيهم وقواضبه

ويحي بن زيد جللوه بقسطل …. من النفع تهمي بالمنون سحائبه
وصاحب فخ صبحته وقومه …. عساكر موسى جهرة وعصائبه
وكم قتلوا من آل أحمد سيدا …. إماما زكت أعراقه ومناقبه
فلم لا تمور الأرض حزنا وكيف لا …. من الفلك الدوار تهوي كواكبه
وكل مصاب نال آل محمد …. فليس سوى يوم السقيفة جالبه
أيبطل ذحل والنبي وليه …. ويهمل وتر والمهيمن طالبه
فهذا اعتقادي ما حييت ومذهبي …. إذا اضطربت بالناصبي مذاهبه